أخبار عاجلة
الرئيسية / كتابات / الكاتب فاروق مريش يكتب عن ( منتخب اليمن )

الكاتب فاروق مريش يكتب عن ( منتخب اليمن )

( منتخب اليمن )🇾🇪

 

المرصد نيوز :بقلم/ فاروق مريش

 

لن أكتب اليوم لأرد على كلام وبلاهة قيلت في شموخ الجبال ، وعبق التاريخ وعمق الهوية وعرق الإبداع .. لن أقول لكم أيها الشبان لقد أبدعتم .. أمتعتم .. أسعدتم !!

 

قالوا عنكم أنكم زائدون على اللعبة ، فعلمتموهم درساً ونحتم في قلب العشب عبارتكم ( بأنهم زائدون على الحياة ) .

هطلت قطرات عرقكم الصغيرة حجماً، والكبيرة انتماء على العشب الأخضر لينبت حماساً وإباءً وطموحاً يناطح سماء المنامة بدوي الجمهور الذي صرخ باسم اليمن والسعيدة ، وأخرس كل صوت ( خليجي ) يعاني سكرة الزوال وشبه وطن يرى بعينيه منتهى حدوده ، وأذهل كل مواطن همُّه الأكبر الحفاظ على جماله وبشرته وخدوده .

كان الثلاثاء بالنسبة لليمني عيداً وطنياً ، رأيناكم كجنود تستميتون لتدافعوا عن شرف الألوان ، وتدافعون عن وحدته التي تعيش في قلوب الجمهور الذي صفق بأسره من شماله إلى جنوبه ، وهو يتغنى طرباً بلوحاتكم الفلكلورية التي رسمتموها وعزفتموها بأقدامكم وعزائمكم ، رقصتم الشرح الحضرمي في خط الدفاع والقحفة التهامية في خط الوسط ورقصة البرع الشهيرة جوار مرمى المنافس ، علمتم العالم كيف يبتسمون ويغنون ويرقصون رغم كل النزيف والأنين ..

صعق الجميع وهم يشاهدون مارد اليمن الحضاري ينتفض من تحت أقدامكم الراقصة بالأمل ، من أين لكم هذا ؟

قبل شهور كنا نرى وطناً يمزقه صراع داخلي في الجنوب بقذائف خارجية وبعمالة داخلية متعفنة ، واليوم ها أنتم توحدونه بقذائفكم الكروية وأسلوبكم المتجانس والمتناسق كحبات الفل المتناثر على أرض لحج وتهامة .

 

لن نسميكم منتخب الأمل !!

فهذا الإسم لا يليق برونقكم وحجم وطننا ، ولكنكم ( منتخب اليمن ) فيكفي أن تُذكر اليمن لنستعيد الأمل والسعادة والمجد ، فأنتم أهل اليمن ومنتخبها وأبناء الإمبراطورية السعيدة الكبرى التي استمرت ١٦ قرناً لم تغلب .

 

( منتخب اليمن )🇾🇪

( مباراتكم الماضية مع المنتخب السعودي ، تجاوزت مفهوم اللعب وتعدت برمزيتها قواعد الحرب ، فقد رفعتم لواء النصر في المعركة يا قيادة الجيش ، وناورتم  بذكاء أيها الساسة ، ورفعتم أسهم الأمل أيها الإقتصاديون ، وضربتم بغتة أيها الطيران المسير ، ودافعتم باستماتة في مساحاتنا الحدودية ، وسددتم بدقة أيها القناصة ، ووثقتم كل التفاصيل يا إعلامنا الحربي ).

 

سيروا أيها الفاتحون الجدد ومن خلفكم ابتسامة اللاجئين الذين تشردوا بأموالهم ، وأنات الجرحى الذين قصفوا بنيرانهم ، ونفحات الشهداء الذين قتلوا بخياناتهم .. امضوا وحشجرة الأرامل تحفكم بالدعاء ، ومدارس الصغار تردد ” حيوا اليماني ” في إذاعة الطابور .. وهمسات الباعة المفترشين الأسواق تهمس وتتمتم انتصرنا بالسياسة والحرب والكرة والكرامة ..

 

وصلتم .. اعتركتم .. احترقتم وبهذه النتيجة بنظر الجميع بأنكم انتصرتم ، انتصرتم لأن السعودية لا تحمل منتخباً وطنياً ذات ارتباط وثيق بسد مأرب وناطحات شبام وكبرياء جبل صبر وعراقة صنعاء وعطاء صعدة وجمال إب ، انتصرتم لأنكم بالمختصر كيان حقيقي وهم لا زالوا يبحثون عن أنفسهم ليكونوا مجرد شيء .

 

عن المرصد نيوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 6 =