أخبار عاجلة
الرئيسية / كتابات / بين_التراب

بين_التراب

بين_التراب

المرصد نيوز/ بقلم فتحي بن لزرق

انا أكثر صحفي نكل به حزب “الإصلاح” في عدن وخضت مع هذا الحزب معركة سياسية وقضائية انتهت بجري إلى المحاكم من قبل قياداته في العام 2013.

ولازلت على موقفي تجاه هذا الحزب حتى اليوم،لايمكن ان انتمي للإصلاح يوما فتوجهاته غير توجهاتي وفكره غير فكري ومثلي قطاع واسع من الناس.

مثلما ارفض ان ينفرد هو بحكم الناس ارفض ان يحكمنا غيره بنفس المنطق واعني هنا “الانتقالي” وشلته.

ومن يظن ان الإصلاح لايزال قادرا على حكم الجنوب والسيطرة عليه فهو “واهم” ، فالحزب فشل في إدارة الدولة عقب 2011 و بات اليوم احزابا وتوجهات متعددة وكل تيار مع دولة وفي الجنوب تم سحقه والتنكيل به بقوة طوال 4 سنوات ، وهذه حقائق تدركها قيادات الحزب واعضائه ويدركها الجميع وفوق هذا لن يسمح له “احد” بذلك فزمن الانفراد بحكم الناس بات من الماضي .

لكن في المقابل فإن منطق اما ان احكمك وان تطيعني وان انكل بك واصادر حقك وافرض عليك مشروعي السياسي واما ان اوصمك بالإصلاحي أو العفاشي أوغيره منطق “بليد” ومنطق مهزوز وضعيف.

95% ممن يعارضون الواقع المعاش في جنوب اليمن ليسوا اصلاحيين وليس لهم أي ارتباط عضوي بهذا الحزب ..

هل يستطيع احدا ما انكار ذلك؟

انا ارفض مشروعك وارفض تبعيتك وارفض بيعك للبلاد وهذا لايعني اني مؤتمري أو عفاشي أو اصلاحي أو حوثي ..

مشكلة “جنوب اليمن” ان المشاريع الفاشلة يٌعاد تطبيقها مرتين رغم كارثيتها.

في السبعينات وُصم المعارضون بإنهم “امبرياليون” خونة يعملون لصالح امريكا والخليج وبعد سنوات طويلة اكتشف الناس ان هؤلاء الخونة كانوا اشرف الناس واصدقها ولم يكونوا لا امبرياليين ولا عملاء وبعد عقود ارتمى من اتهمهم في حضن الخليج وامريكا.

كان الأمر بمجمله “تصفيات سياسية” لا أكثر..

ذات الشيء واكثر منه قليلا يحدث “اليوم” وبنفس المنطق وبنفس الادوات.

وبعد سنوات من اليوم سيأتون ليعتذرون للناس لتظل الناس تدور في نفس الدائرة المخضبة بالدم والكراهية والانتقامات.

منطق وثقافة “ادفنك” بين التراب لن يصل إلى نتيجة ومحاولة الغاء الاخر لاجدوى لها.

اما ان احكمك أو ان اتهمك بالعمالة لن تنتج دولة..

ويادارة دوري بينا ..

ظلي دوري بينا

فتحي بن لزرق

12 سبتمبر 2019

عن المرصد نيوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − seven =