عبده العبدلي
في الوقت الذي نرى فيه موظفي الدولة يتضورون جوعا بسبب عدم صرف مرتباتهم لأكثر من سبع سنوات ، نجد لجنة التوظيف في إحدى الشركات الرائدة تحصل على أكثر من 20 مليون ريالا مكافأة لها ، وذلك مقابل إحراز بطولة إختيار 23 موظفا لهذه المرحلة ، حيث رفعت اللجنة طلبا إلى رئيس مجلس الإدارة بصرف مكافأة لأعضائها والمتعاونين معها بعد أن أنهت أعمالها التي استمرت لأشهر ، والذي بدوره اعتمد صرف مكافأة تجاوزت مبلغ 20 مليون ريالا.
هذا بالإضافة الى بدل السفر والنثريات اليومية التي صرفت للأعضاء والضيافة والبترول مع الإقامة بالفنادق ثم الإنتقال لاستراحة الشركة.
ولذر الرماد في العيون فقد اختارت اللجنة واحدا من أبناء الموظفين المتقاعدين وواحدا من أبناء المنطقة ، وقامت بحرمان ابناء العمال والموظفين من التوظيف بالمصنع ، علما أنه تم توظيف ابناء بعض المدراء المقربين في الإدارة العامة مباشرة دون اي لجان!!
سؤال نوجهه الى إدارة الشركة وإلى مديري المراجعة والموارد البشرية عضوي اللجنة : هل يجوز الجمع بين صرف بدل السفر والنثريات اليومية والضيافة والإقامة.؟!
وهل الاعمال التي انجزتها اللجنة في المرحلة الأولى تستحق صرف هذه الملايين؟!
باعتقادنا لو تم تكليف هذه اللجنة باختيار مهندسين يعملون في وكالات الفضاء العالمي لما حصلوا على ربع ماحصلوا عليه..!!!
كنا نتمنى من رئيس مجلس الإدارة الذي أعلن التقشف أن يصرف مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعمال المتقاعدين خلال السنوات السابقة والتي لم تصرف لهم حتى الآن إلا بقدر بسيط جدا بحجة عدم توفر السيولة النقدية وكذلك صرف المبالغ المخصصة للعمال المتوفين.
الشركة كانت على وشك الإفلاس في عام 2020م ولولا عناية الله والدعم السخي الذي قدمته القيادة السياسية بصنعاء لما استطاعت الخروج من هذه الأزمة حيث تدفقت المواد الخام الخاصة بالشركة بشكل كبير جدا خاصة بعد فتح ميناء الحديدة وعادت العملية الإنتاجية للمصنع بوتيرة عالية.
فهل هذا الدعم سيخصص لصرف مكافآت للجان معينة والمراكز المالية التي صرفت باثر رجعي للأعوام السابقة والتي مثلت خسارة كبيرة للشركة وكذلك مكافأة اللجان المختلفة؟
وهل هذه اولوية معالجة الخسائر السابقةللشركة
أم أن التقشف وعدم توفر السيولة سيستمر على العمال والموظفين والمساهمين؟
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد