المرصدنيوز/خاص/. غادر المراد.
في الحديدة، حيث كان الحر سيد المشهد، يولد اليوم أملٌ أخضر، ويتمدد بهدوء ليغيّر الملامح ويعيد رسم الجمال.
إنها الأحزمة الخضراء التي تحيط بمدينة الحديدة، بمديرياتها وقراها ومزارعها، لتصبح حديث المستقبل وعنوان التحول البيئي والحضاري.
بركانٌ أخضر يطل على المحافظة، لا يحمل نارًا بل حياة، أشجار باسقة تمتد على الطرقات، ومزارع خضراء تحتضن الأرض بعد طول انتظار. هنا، تودّع الحديدة قسوة الحر، وتستقبل ساعاتٍ متكررة من الأجواء اللطيفة التي تنعكس راحةً على الإنسان والمكان.
للعيون نصيبٌ وافر من الجمال، فمشهد الأحزمة الخضراء ليس مجرد أشجار، بل لوحة حيّة تنبض بالحياة، تتناغم فيها الطبيعة مع عمران المدينة، وتمنح الزائر والمقيم إحساسًا بالسكينة والانتماء.
إنها ثورة خضراء قادمة، تتجه أنظارها نحو عروس البحر الأحمر، لتؤكد أن الحديدة قادرة على الجمع بين البحر والخضرة، وبين التنمية والجمال.
للأشجار هنا مميزات تتجاوز الزينة، فهي في البر والمدينة حزام أمان بيئي، تلطّف الأجواء، وتحدّ من التصحر، وتحمي التربة، وتنعش المزارع، وتعيد للأرض توازنها.
ثورة الأحزمة الخضراء بركانٌ إيجابي يجوب السواحل والسهول والمناطق الصحراوية، يغيّر المشهد بصمت، ويزرع الأمل في كل اتجاه.
هي رسالة بأن المستقبل يمكن أن يكون أكثر خضرة، وأكثر رحمة، وأكثر جمالًا… حين نؤمن بالطبيعة ونمنحها فرصة للحياة.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد