المرصدنيوز/ذمار – صقر أبوحسن
أكدت دراسة قانونية حديثة أن “موقف الجمهورية اليمنية وتحركاتها المساندة لقطاع غزة يستندان إلى أطر والتزامات قانونية دولية صريحة وموثقة”، متجاوزين أبعاد الخيار السياسي المجرد إلى مربع” التكليف القانوني والأخلاقي لحماية المدنيين ومكافحة جرائم الإبادة الجماعية”.
جاء ذلك في الورقة العلمية المقدمة للمؤتمر العلمي الأول لكلية الشريعة والقانون بجامعة ذمار، من الباحث الدكتور خالد عبدالله السيقل، أستاذ القانون العام بكلية الشريعة والقانون بجامعة ذمار، والموسومة بـ “حق الجمهورية اليمنية في الدفاع عن غزة في ضوء المواثيق الدولية: دراسة في الأسس القانونية لتدخل الدولة الثالثة لحماية المدنيين”.
واستعرضت الدراسة أربعة مرتكزات مفصلية تشكل البنية القانونية للتدخل اليمني وفق أحكام القانون الدولي، حيث استند الباحث في المرتكز الأول إلى انضمام اليمن المبكر لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948م وتحديداً في 9 فبراير 1978م، وهو ما يمنحها الصفة والحق القانوني الكامل للمطالبة بوقف الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها أمام محكمة العدل الدولية.
وفي المرتكز الثاني، تناولت الورقة تفعيل أحكام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالدفاع الشرعي كاستثناء إيجابي وصريح على حظر استخدام القوة، مؤكدة مشروعية تطبيق قواعد” التدخل الاستثنائي لحماية السكان المدنيين”. كما فككت الدراسة في مرتكزها الثالث “الأبعاد القانونية لفرض الحصار العقابي وتجويع المدنيين باعتبارها جرائم دولية” تقيم الحجة على “الدولة الثالثة” لاتخاذ تدابير مضادة ومشروعة لكسر هذا الحصار وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.
وردت الورقة في مرتكزها الرابع على المبررات المتعلقة بمبدأ “عدم التدخل”، مشيرة إلى أن عجز مجلس الأمن الدولي عن النهوض بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين يمنح الدول الشرعية القانونية لتفعيل آليات حماية حقوق الإنسان الشاملة، ومشددة على” احترام السيادة الوطنية وحق الرد المكفول دولياً”.
واختتم الدكتور خالد عبدالله السيقل دراسته بحزمة من النتائج والتوصيات الاستراتيجية، داعياً إلى “ضرورة استثمار الموقف القانوني للجمهورية اليمنية في فتح مسارات المساءلة الجنائية الدولية، ومتابعة ملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات أمام المحاكم الدولية المختصة لحماية المدنيين في قطاع غزة”.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد