علي الزهري |المرصدنيوز
مع نهاية أكتوبر، ستتغير صور الحسابات، وتقلّ الأشرطة الوردية، وتفسح حملات التوعية مكانها لمناسبات أخرى. لكن امرأة تنتظر موعد فحص، وأخرى تواصل علاجها، لن تنتهي حاجتهما إلى المساندة بانتهاء الشهر.
تمنحنا الحملة الوطنية الثالثة عشرة للتوعية بسرطان الثدي، التي ينظمها صندوق مكافحة السرطان تحت شعار «الوعي حماية»، فرصة لنسأل عمّا يبقى من أثرها في حياة الناس.
وبصفتنا عاملين في الإعلام ومشاركين في الحملة، علينا أن نسأل أنفسنا: حين نشجع امرأة على الفحص، هل نساعدها على معرفة أين تذهب؟ وهل تجد في موادنا معلومات واضحة وموثوقة عن الخدمات المتاحة، ومواعيدها وتكاليفها، وما قد يتوفر من دعم؟
قد يدفع مقال امرأةً إلى اتخاذ خطوة أجّلتها طويلًا. وهنا تبدأ مسؤولية المتابعة: أن نقرّب إليها المعلومة، وأن نسمع الصعوبات التي تواجهها، وأن نبقي احتياجاتها حاضرة بعدما يخفت الاهتمام بالمناسبة.
وتحتاج المصابة أثناء العلاج إلى مساحة يُحترم فيها تعبها وخوفها وخصوصيتها. يحق لها أن تتحدث أو تصمت، وأن تطلب العون، وأن تمر بيوم صعب دون أن يُطلب منها إثبات قوتها. وموافقتها على مشاركة تجربتها لا تعني إباحة تفاصيل حياتها.
يمكن أن يستمر أثر الحملة بأعمال بسيطة: تحديث معلومات جهات الرعاية، ومتابعة المبادرات المساندة، وإتاحة المجال للمختصين للإجابة عن الأسئلة، والعودة إلى العوائق التي تحول بين النساء والخدمات الصحية.
للشريط الوردي قيمة بما يذكّرنا به، وتزداد هذه القيمة حين يقود إلى مساعدة تصل إلى صاحبتها.
سينتهي أكتوبر، لكن حاجتهن إلى الرعاية والمساندة ستبقى. ومسؤوليتنا أن يبقى اهتمامنا حاضرًا أيضًا.
#الوعي_حماية
#الحملة_الوطنية_الثالثة_عشرة_للتوعية_بسرطان_الثدي
#صندوق_مكافحة_السرطان
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد