الفريق السامعي في : حوار الفرصة الأخيرة..

المرصدنيوز
طه العامري..
تميز بطرح المبادرات الوطنية وإطلاق دعوات السلام والحوار، وسعي ولايزل يسعى لتجنيب الوطن المزيد من الويلات وتجنب المواطن المزيد من المعاناة، تلكم هو الشيخ الفريق سلطان السامعي عضو السياسي الاعلى _عضو مجلس النواب _القيادي اليساري الأبرز والأكثر حضورا في المشهد السياسي الوطني وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، وشريك أنصار الله وبقية الأطياف الوطنية في ( ثورة التغير) التي انطلقت في فبرائر 2011م، تلك الثورة التي حلم بها ( السامعي) وارادها (ثورة للتغير والإصلاح الوطني الشامل ) غير إنها فجأة تحولت إلى ( مغنما لحزب الإصلاح) وتم مصادرة أهدافها وأحلام الشباب وتطلعات القوى الوطنية، وذهبت بالبلاد بعيدا حين طوقتها نصوص (المبادرة الخليجية) التي شرعنت لإقلمة وتدويل الأزمة اليمنية، فأبرم الفريق السامعي اتفاق شراكة مع ( الأخوة أنصار الله) ومع الشرفاء من رموز القوى الوطنية والنخب السياسية والثقافية والرموز الوجاهية القبلية والاجتماعية، فكانت ( ثورة 21 سبتمبر) التي رأي فيها الفريق السامعي بمثابة طوق النجاة من إنجراف البلاد إلى دائرة التبعية والارتهان لقوى الهيمنة والأستعباد.
تميز الرجل بعلاقة اجتماعية واسعة، وحافظ على مساحة ود وثقة بينه وبين كل اطياف العمل السياسي الوطني بما في ذلك _خصومه _الذين يرى فيهم ضحايا لهيمنة قوي إقليمية ودولية، أو ضحايا لإنتهازيتهم ومصالحهم الذاتية.
كما تميز بالحدة في مقارعة الفاسدين وهي صفة اتصف بها منذ كنا نعيش في كنف (الجمهورية العربية اليمنية) وأستمر في مواجهة ترويكا الفساد في ظل نظام (الجمهورية اليمنية) ولايزل حتى اليوم يعد من ألد أعداء الفساد والفاسدين ويخوض معهم معركة مفتوحة.
في كل مبادراته الوطنية التي أطلقها منذ وقت مبكر، بل ومنذ الأسابيع الأولى لإعلان الانتقال إلى نظام _الجمهورية اليمنية _كان الفريق السامعي أول من اطلق تحذيراته لشركاء (الوحدة) وحذرهم من مغبة الركون إلى حساباتهم الخاصة منوها إنها حسابات خاطئة ستقود البلاد إلى كارثة ويمكن الرجوع في هذا إلى مخرجات (مؤتمر تعز الجماهيري_ المنعقد أوائل ديسمبر 1992)..وقد حمل المؤتمر مخرجات وطنية اثارت حفيظة شركاء الحكم الذين اغاضهم ما حمله بيان المؤتمر لتبدأ معاناة الرجل في 9 ديسمبر 1992م كثمن لمواقف الرجل الوطنية ولمصداقيته في التعاطي مع المشهد الوطني وانحيازه الدائم إلى مصلحة الوطن والشعب ليدفع ثمنا باهضا نتاج مواقفه هذه سنوات من التشرد والمطاردة والاستهداف السافر من قبل النظام.
في حواره الاخير مع الزميل عارف الصرمي الذي بثته قناة (اليمن اليوم) التي تبث من العاصمة المصرية القاهرة جدد الفريق السامعي دعوته لحوار وطني مؤكدا أن دعواته للحوار لا تخرج بمعزل عن رغبة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي وسلطة صنعاء، بل إن الحوار الذي يدعوا إليه هو رغبة حقيقية وخيار تطرحه صنعاء أمام الأطراف اليمنية الأخرى وأمام المحاور الداعمة لهم التي تدرك كما يدرك اتباعها من الأطراف اليمنية أن الأزمة في اليمن بلغت مرحلة معقدة، مرحلة لا يمكن تجاوزها بغير الحوار الوطني الشامل بين اليمنيين بعد أن أدرك الجميع إستحالة الحسم العسكري وإستحالة الأطراف في إلغاء أو تهميش أو تجاوز بعضها، مشيرا إلى إستحالة تفرد طيف أو جماعة بذاتها في حكم اليمن وان اليمن هي ملك جميع أبنائها من صعده للمهرة ومن كمران إلى سقطري، وبالتالي فأن كل المعطيات تشير إلى أن الحوار الوطني الشامل بين أبناء اليمن هو المخرج للأزمة اليمنية شريطة أن تحييد الأطراف الخارجية إقليمية كانت أو دولية نفسها عن هذا الحوار الذي يجب أن يكون يمنيا ويدار من قبل اليمنيين الذين عليهم أن يختاروا أي محافظة في الداخل أو أي دولة خارجية لتكون حاضنة لهذا الحوار وأطرافه.
عودنا الفريق السامعي بأن مبادراته ودعواته للحوار تأتي في اوقات مفصلية حافلة بالأخطار والمخاطر، وبالتالي يعني الرجل ما يعني في دعواته التي يجب أن يأخذها الجميع على محمل الجد أو يهتبلوا الفرصة واللحظة للتأمل وإعمال العقول والتجارب لتجنيب اليمن واليمنيين المزيد من المعاناة، ودعوته الأخيرة اعتقد إنها تمثل دعوة الفرصة الأخيرة أمام منظومة التداعيات التي تعتمل على الخارطة الوطنية والقومية والدولية، تداعيات يمكن لعقلاء وحكماء اليمن أو من تبقى منهم ان يستغلوها لقطع الطريق أمام ما يحاك لليمن والمنطقة من مؤامرات قد لا تتضرر منها سلطة صنعاء بقدر ما سيلحق الضرر الأطراف الأخرى التي ربطت نفسها ومستقبلها ومستقبل الوطن بمحاور إقليمية ودولية لاتريد الخير لليمن أرضا وإنسانا، وهي لم تريد الخير لليمن لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل، وهذا يجعل رهان الأطراف الأخرى على قوي خارجية بمثابة اعلان القطيعة بين هذه الأطراف وبين وطنها وشعبها خاصة ونحن نرى فشل هذه الأطراف وعلى مختلف المستويات ناهيكم عن وصول رعاتهم الي حالة تذمر معلن من تصرفاتهم بعد أن فشلوا في تحقيق أهداف رعاتهم وفشلوا في كسب احترام وثقة المواطنيبن الذين يقعون تحت سيطرتهم.. انطلاقا من هذه المعطيات جاءت دعوة الفريق السامعي لحوار وطني شامل، وهو حوار يرحب به وبلاشك رعاة الأطراف الأخرى الذين وصلوا إلى قناعة أن رهانهم على هذه الأطراف كان رهانا خاسرا، وهناء كأن التاريخ يعيد نفسه وأن بطرق ( متأركسة) إذ أن نهاية الصراع الجمهوري /الملكي.. انتهي بفرض السعودية الإقامة الجبرية على رموز الملكية واعترافها بالجمهورية، اليوم كل المعطيات تشير إلى تذمر دول الخليج من اتباعها الذين اثبتوا انهم مجرد جماعات متنافرة فاسدة كل همها أن تقبض المخصصات وقد بدأت أقلام خليجية محسوبة على أنظمتها ومقربة منها باستهداف هذه الجماعات علنا واتهامها بالفساد والأرتزاق..؟!
لهذا كانت دعوة الفريق السامعي للحوار دعوة استباقية يفترض أن يستغلها الطرف الأخر ويتجاوب معها ليحصنوا أنفسهم بشعبهم من نهاية حتمية ماثلة لهم في الأفق.

عن المرصد نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × خمسة =