سكوت السعودية عن تمدد الإمارات والانتقالي شرق اليمن: إخلال بالمرجعيات الدولية وملامح للهيمنة والنفوذ الخارجي المتوالي من العام 2025 م
السعودية والإنتقالي شرق اليمن: مخالفة تنفيذ المرجعيات.. والمخرجات.. الدولية؟
قراءة في فشل المسؤولية ،وحلم والطمع الاستعماري.
المرصدنيوز حاص/ صادق حمود عبد الغني يوسف الكامل
الانتقالي يضع المملكة العربية السعودية في مأزق شرق اليمني –قراءة في فشل والمسؤولية الإشرافية للتحالف العربي. وظهور
الاطماع والخطط الاستعمارية على الارص.
الخطة :-
كانت واضحة ومُوقَّعة من الكفيل والطرفين المذكور في المنشور :
بحيث يتقدّم الانتقالي للسيطرة على المنطقة العسكرية الأولى، وبعد انسحاب قوات المنطقة وحلف قبائل حضرموت بيومين أو ثلاثة، ينسحب الانتقالي من سيؤن ويسلّمها لألوية درع الوطن…
مقابل السماح لعناصر الجنجـ.ـويد الإماراتي باغتنام السلاح الخفيف والمتوسط فقط، دون الاقتراب من السـ.ـلاح الثقيل والمنشآت الحكومية والنفطية.
لكن الانتقالي – كالعادة – قلب الطاولة، وأخذها فرصة للتمدد، وسحب اليوم السلاح الثقيل بالكامل باتجاه المكلا،ونهب جميع المنشات والمكاتب الحكومية وبيوت كبار قيادات الجيش والأمن والمواطنين وفرض سيطرته الكاملة على المدينة، وأعلن رسمياً رفضه الانسحاب وعدم تجاوبه حتى مع اللجنة السعودية التي وصلت اليوم… الأمر الذي اضطر اللجنة السعودية لمغادرة المدينة وأخذت معها قيادة المنطقة العسكرية الأولى إلى شِـرْوَه وتم استدعاء رشاد العلمي لرياض في ساعات وتم اتخاذ قرار طرد الإنتقالي بالقوة ..
بعد أحداث الرابع من ديسمبر 2025، والتي جسدت ذروة الانقلاب الذي قاده المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي صريح على المبادرات الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار، والقرارات الدولية التي أوكلت إلى السعودية مهمة الإشراف على استعادة الشرعية في اليمن، برزت حقيقةٌ واضحة للعالم أجمع. فالأعمال العسكرية والأحداث الدامية في سيئون بحضرموت والمهرة وشبوة كشفت بصورة لا لبس فيها أن الانتقالي والإمارات لا يعترفان بدور السعودية ولا يحترمان مكانتها المُفترضة كقائدة للعالمين العربي والإسلامي. بل أكثر من ذلك، قدّمت هذه الأحداث دليلاً ملموساً على عجز السعودية عن إدارة الملف اليمني والتحكم في مساراته.
بعد خمسة عشر عاماً من الحرب والدمار، يحين وقت مواجهة الحقيقة المُرّة: المملكة العربية السعودية ليست جزءاً من الحل في اليمن، بل هي أحد الأسباب الجوهرية في استمرار المأساة وتعطيل الحل السياسي.
لقد أخفقت القيادة السعودية، بوصفها الطرف الرسمي المتولّي للملف اليمني، إخفاقاً ذريعاً. فبدلاً من أن تلعب دور الوسيط النزيه، تحوّلت إلى طرفٍ أساسي يعقّد المشهد ويُطيل أمد الحرب. لقد تحوّل “الإشراف الدولي” الذي تدعيه إلى أداة للهيمنة وإدارة الأزمة، لا لحلها. واستُخدمت الأزمة اليمنية كورقة ضغط في حسابات إقليمية ضيقة، مُهمَلةً دماء اليمنيين ومعاناتهم.
أما الادعاءات السعودية بفهمها لمطالب الجنوب وتفاعلها معها، فما هي إلا نفاق سياسي. الواقع يؤكد أن الرياض تلاعبت بجميع الأطراف، وأطالت أمد الصراع لتحقيق مكاسبها، ثم حاولت لاحقاً تقديم نفسها في صورة المنقذ بعد أن أنهكت البلاد. لقد فشلت فشلاً بيّناً في نقل السلطة إلى مرحلة انتقالية مستقرة، لأن الفوضى والسيطرة الجزئية تخدم مصالحها أكثر من قيام دولة يمنية قوية وموحّدة.
والآن، بعد كل هذه السنوات، تحاول المملكة إلقاء اللوم على الآخرين – مثل المجلس الانتقالي الجنوبي – لتبرير فشلها الذريع وخسائرها الفادحة. إن تهديداتها بوصم الأطراف اليمنية بـ”التمرد”، كما فعلت مع خليفة حفتر في ليبيا، ليست سوى محاولة يائسة للهروب من مسؤوليتها التاريخية كقائد فاشل للتحالف.
للمدّعين حماية الحضارم وحضرموت: أين كان هذا الادعاء طيلة السنوات التي دُمر فيها الجنوب والشمال؟ لقد تحوّلت العلاقة “التاريخية” التي تتغنون بها إلى علاقة استغلال وتبعية، حيث جاءت حماية مصالحكم على حساب شعب بأكمله.
الخلاصة: لقد كشفت الأزمات المتلاحقة عن الدور الكارثي للمملكة. فإدارتها المتواطئة، إلى جانب دعم الإمارات للانقلاب على الترتيبات السياسية، قد أضرت بمكانتها وهيمنتها المُفترضة وهيبتها، وكشفت عن عجزها في قيادة المحيط العربي. لقد برهنت السعودية، بسياساتها، أنها طرف في إطالة أمد الحرب لخمسة عشر عاماً، وليست جزءاً من صنع السلام. والآن، بدلاً من الاعتذار والانسحاب النظيف، تواصل تهديد كل من يحاول إنقاذ ما تبقى من وطنه. العالم يرى هذه الحقيقة، والشعب اليمني لم يعد يصدّق وعوداً جوفاء من طرف أثبت، عبر سنوات الدمار، أنه أكبر عائق أمام السلام والاستقرار.
*شكرا انتقالي ؛شكراً عيدروس ؛شكراً إمارة الخير. لقد كشفتم الهيمنة السعودية ! والطمع الاستعماري الاماراتي في مناطق النفط والثروات شرق اليمن.
*الله يضع قدرته في اضعف مخلوقاته.
الموانع .. القانونية ..
العنوان:
التدخلات الخارجية في شرق اليمن: قراءة قانونية دولية
في انتهاكات السيادة وإعادة الهندسة الجغرافية “الاستعمارية”
المقدمة
تشهد المحافظات الواقعة شرق الجمهورية اليمنية تحولات معقدة على الأرض، لا يبدو أنها تنازعات محلية فحسب، بل تثير – في ضوء القرائن المتاحة – تساؤلات جادة حول وجود تدخلات خارجية منظمة. وتكشف التقارير الدولية عن أدوار فاعلة لأطراف إقليمية ودولية في إعادة رسم خارطة النفوذ والسيطرة في تلك المناطق[^1].
التمظهرات الميدانية والإشكاليات القانونية
تشير معطيات موثقة في تقارير أممية متخصصة إلى تدخل أطراف إقليمية، مع وجود مؤشرات على تورط جهات في أبوظبي، بالتنسيق مع قوى دولية[^2]. ويُعتقد أن الهدف الاستراتيجي من هذه الأنشطة يتمثل في إعادة هندسة الواقع الجغرافي-السياسي لليمن، بما يناقض المبادئ الأساسية للقانون الدولي المعاصر المتعلقة بسيادة الدول ووحدة أراضيها[^3]. وتُصنف محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية أو السيطرة العسكرية الدائمة على مناطق ذات سيادة ضمن أخطر أشكال الانتهاك القانوني الدولي.
المخالفات للقانون الدولي
تتعارض هذه الممارسات – في حال ثبوتها – مع مجموعة من المبادئ والمواثيق الدولية الأساسية، أبرزها:
* مبدأ حظر استخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول: المنصوص عليه في المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة[^4]، والذي يمثل حجر الزاوية في العلاقات الدولية المعاصرة.
* قرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015): الذي يؤكد صراحة على “وحدة اليمن وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي”[^5]، ويدعو إلى احترام سيادة الدولة.
* مبدأ تقرير المصير: الوارد في المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[^6]، حيث تهدد التدخلات الخارجية حق الشعب اليمني في تقرير مستقبله بعيداً عن الإملاءات.
* إعلان مبادئ القانون الدولي لعام 1970: تحديداً ما يتعلق بمبدأ حظر التدخل الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (XXV)[^10].
التوثيق الأممي والمخاوف الحقوقية
تتوافق تحذيرات منظمات المجتمع المدني اليمني مع ما ورد في تقارير “مجموعة الخبراء البارزين بشأن اليمن” التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والتي وثقت محاولات خارجية منهجية للتأثير في موازين القوة الداخلية خلال السنوات الأخيرة[^7]. كما يمكن تصنيف بعض هذه الأنشطة، حال إثبات نيتها، كـ “جريمة عدوان” وفقاً للمادة 8 مكرر من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية[^11].
البُعد الجيواستراتيجي وخطورته القانونية
تكتسب هذه التدخلات أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي للممرات البحرية اليمنية التي تشمل:
* البحر الأحمر وباب المندب
* البحر العربي والمحيط الهندي
وقد صنفت دراسات صادرة عن مراكز بحثية رصينة مثل “مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية” (CSIS) و”معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” هذه الممرات ضمن أكثر خطوط الملاحة حساسية للأمن الدولي وتجارة الطاقة العالمية[^8]. وأي محاولات للسيطرة غير المشروعة عليها تشكل انتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة المنصوص عليه في الجزء السابع من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982)[^9].
الخاتمة والتوصيات
تستدعي هذه التطورات تدخلاً عاجلاً وحاسماً من المجتمع الدولي لضمان:
* احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة.
* وقف أي تدخلات خارجية تخالف قواعد القانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق المعمول بها.
* حماية الممرات البحرية الدولية في المنطقة، على أن يتم ذلك وفق الأطر القانونية القائمة وفي إطار التعاون الدولي المشروع.
* تفعيل آليات المساءلة الدولية لملاحقة الأفراد أو الكيانات المتورطة في انتهاك سيادة الدولة وارتكاب جرائم العدوان الموثقة.
هوامش ومراجع
[^1]: تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن اليمن، S/2023/525، يوليو 2023.
[^2]: تقرير مجموعة الخبراء البارزين بشأن اليمن المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان، A/HRC/51/57، سبتمبر 2022.
[^3]: رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري بشأن شرعية استخدام القوة، 2004.
[^4]: ميثاق الأمم المتحدة، المادة 2(4)، 1945.
[^5]: قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، 2015.
[^6]: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 1، 1966.
[^7]: تقارير المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في اليمن، 2021-2023.
[^8]: دراسة “الممرات البحرية الاستراتيجية: باب المندب والبحر الأحمر” – مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية (CSIS)، 2022.
[^9]: اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، الجزء السابع، 1982.
[^10]: قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (XXV) بشأن مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول، 1970.
[^11]: نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8 مكرر، 1998.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد