المرصدنيوز
نص الرسالة الوطنية الجامعة لكل” اليمنين ”
تمرّ اليمن بمرحلة دقيقة تتطلب وعيًا وطنيًا مسؤولًا، وتفاهمًا شاملًا بين جميع اليمنيين، يقوم على استحضار دروس الماضي، وفهم تعقيدات الحاضر، واستيعاب ما يُخطَّط للمستقبل. إن هذا الوعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لحماية الهوية الجامعة، ومعالجة الاختلالات التي نشأت نتيجة المغالاة في الولاءات الضيقة، والصراعات السياسية المؤدلجة، والنزعات السلالية، والعنصرية، والمناطقية، التي أضعفت النسيج الوطني ومزّقت الوعي الجمعي.
إن تبصير المجتمع اليمني بحقائق ما يجري، وكشف طبيعة المخططات الاستعمارية القديمة والحديثة، وما يرتبط بها من مشاريع مستقبلية، يمثّل خطوة أساسية لتخفيف حدّتها، أو إفشالها، وتهيئة الأرضية لبدء مرحلة جديدة قائمة على الشراكة الوطنية، والعدالة، والوعي التاريخي.
أيها اليمنيون،
إن اليمن، بحكم الجغرافيا والتاريخ، ليس كيانًا طارئًا ولا تركيبًا سياسيًا مؤقتًا، بل هو وحدة طبيعية وجيولوجية ومناخية ومائية، ووحدة ديموغرافية وثقافية وإسلامية، تشكّلت عبر ملايين السنين كوحدة اندماجية متماسكة، لا تقبل الانقسام ولا يستقيم واقعها بالتجزئة.
وإن ما تُظهره بعض الخرائط من تقسيمات لم يكن قدرًا تاريخيًا، بل نتاجًا مباشرًا للسياسات الاستعمارية، وفي مقدّمتها السياسة البريطانية التي رسمت عام 1904م خطوطًا فاصلة تحت شعارها الشهير «فرِّق تسُد»، وهو شعار لم يُرِد لليمن إلا الضعف، ولا لشعبه إلا التناحر، وإدامة السيطرة الخارجية.
إن وعي اليمنيين اليوم هو خط الدفاع الأول عن وطنهم، ووحدتهم الوطنية هي السدّ المنيع أمام كل مشاريع التفكيك، ولن يكون لليمن مستقبلٌ آمن ومستقر إلا بإرادة أبنائه مجتمعين، على أساس الحق، والعدل، والانتماء الوطني الجامع، وفوق كل اعتبار.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد