المرصدنيوز بقلم: د. بكيل محمد الكليبي
رئيس قسم الإعلام
جامعة ذما.
في مشهد مهيب شهد اليوم امس الخميس الموافق ٢٣ يناير ٢٠٢٦م، في مقر منظمة الحزب الاشتراكي محافظة ذمار عزاء في فقيد الوطن الراحل المناضل الرفيق علي سالم البيض الأمين العام الأسبق للحزب نائب رئيس مجلس الرئاسة، حضره جمع غفير من مختلف الطيف السياسي في المحافظة، حيث عبر الحاضرون عن مناقب الفقيد وادواره النضالية الوطنية، التي أختطها منذ الوهلة الأولى لانخراطه، في الثوري والكفاح المسلح ضد الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن المحتل، فمناقب الفقيد لم تكن غائبة عن الشعب، فالجميع شاهداً عليها، لاسيما العمل الوحدوي الكبير الذي ختم به الفقيد مسيرته النضالية التي دونها بأحرف من ذهب.
مهما اختلفت الموقف سوا كانت مع أو ضد فبصمت الفقيد لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، كيف لا وهو صانع الوحدة ذلك الأمل الذي طالما تاق إليه اليمنيين بعد فرقة وتشطير قادها الاستعمار، محاولاً ترسيخها كقدر لا يستطيع اليمنيين تجاوزه، فكان علي سالم البيض، وحده من قاد اليمنيين لتجاوز هذا المأزق التاريخي النضالي المهيب، على الرغم من الدور النضالي للرئيس علي عبدالله صالح في هذا الصدد، إلا أن الفاعلية الوحدوية وظرفيتها تشير بشكل لا لبس فيه للقائد علي سالم البيض، الرجل الذي وضع خطوط الوحدة النظرية، في مسار التطبيق العملي الفعلي، ذلك العمل الذي توج برفع علم الوحدة في القصر الجمهوري في مدينة عدن، ليجعل الشعب أمام حقيقة تاريخية ناصعة عالجت بؤرة الشتات.
تجلت في شخصية المناضل علي سالم البيض، الوطنية الخالصة بعيداً عن رتوش التزلف، فلا يمكن مقارنة ما قدمه من تنازلات في سبيل توحيد الأرض والإنسان مع الزعامات السياسية اليوم التي تكافح من أجل أعادة الشتات بعد أن توحدت الأمة اليمنية بجهود خيرة مناضليها، فهل نعي ونأخذ الدرس من هؤلاء العظماء الذين تشربوا الوطنية مع حليب أمهاتهم، في مقابل تحكم الحليب الصناعي في زعامات اليوم، أين نحن وأين صرنا، وكيف أضحى واقعنا بعد أن عانقت وحدتنا شروق الشمس، دون رجعة، أين حكما المشهد السياسي ليعيدوا لليمن ابتسامته التي وئدت، كما قادها المناضل علي سالم البيض، الأمل معقود بالله وبالمخلصين في هذا الوطن، فلازال هناك بريق أمل يلوح في الأفق، وأن غدا لناظره قريب، رحم الله فقيد الوطن الملهم المناضل علي سالم البيض الذي نتأسى به، أنا لله وأنا إليه راجعون.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد