المرصدنيوز/صنعاء – 30 سبتمبر 2026م
شارك القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم، في المؤتمر الوطني حول مخاطر البلاستيك، الذي نظمه صندوق مكافحة السرطان بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي، تحت عنوان: “الأثر الصحي والبيئي للأوعية والأكياس البلاستيكية واستراتيجيات الحد من مخاطر السرطان”.
وفي كلمته، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء أهمية تنظيم المؤتمر باعتباره بداية للقاءات وأنشطة كبيرة وموسعة حول المواد المسرطنة والملوثة، وفي مقدمتها المواد البلاستيكية التي وصل وضعها في اليمن إلى مرحلة الخطورة البالغة.
وحذر العلامة مفتاح من الإفراط في استخدام الأوعية البلاستيكية، خاصة التي تقدم فيها الأطعمة الساخنة، لما تمثله من خطورة على صحة المستهلك والمجتمع، فضلاً عن تأثيراتها الخطيرة على التربة والبيئة.
ووصف أوراق العمل المقدمة إلى المؤتمر بالمهمة وذات قيمة علمية كبيرة، وتعد الأساس للانطلاق نحو عمل علمي أكبر وأوسع يشارك فيه كافة المختصين والجهات الحكومية المعنية لمناقشة الموضوع واقتراح الحلول العملية وآليات التنفيذ وفقاً لطبيعة عمل كل جهة.
ووجه وزارة الصحة والبيئة وبالتنسيق مع مكتب رئاسة الوزراء، للتحضير لمؤتمر علمي أكبر وأوسع لمناقشة هذه القضية من كافة الجوانب نقاشاً علمياً مستفيضاً، للخروج بنتائج عملية قابلة للتنفيذ للحد من تفاقم هذه المشكلة.
وشدد على أهمية أن يكون لدى الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة محددات واضحة لما يسمح به في تصنيع البلاستيك ونطاق استخدامه وما هو غير مسموح بتصنيعه وتداوله، مؤكداً أن حماية صحة المستهلك مسؤولية أخلاقية مشتركة تقع على الجهات الحكومية والمصنعين والتجار والمستخدمين.
وأشار إلى أن الانتقال إلى الأكياس والأوعية الورقية يعد من البدائل المهمة، موضحاً أنه وإن كانت قيمتها السعرية مرتفعة، إلا أن مردودها الاقتصادي والصحي والبيئي أكبر وأكثر استدامة.
من جانبه، شدد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المواد البلاستيكية وترسيخ السلوكيات الصحية وتشجيع استخدام البدائل الآمنة، مؤكداً أن الوعي الصحي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة السرطان الدكتور عبدالسلام المداني، أن المؤتمر يأتي في إطار المسؤولية المشتركة لحماية صحة الإنسان وسلامة البيئة وتعزيز الجهود الوطنية للوقاية من السرطان، لافتاً إلى أن التوسع في استخدام المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام وما يصاحبه من ممارسات غير سليمة يمثل قضية متعددة الأبعاد تستوجب تكامل الأدوار الصحية والبيئية والرقابية والصناعية والمجتمعية.
وناقش المؤتمر بمشاركة ممثلي الوزارات والهيئات الرسمية، من بينها *مؤسسة الشفقة ممثلة بمديرها العام الدكتور واثق القرشي عدداً من أوراق العمل حول الأبعاد الصحية للأوعية البلاستيكية والآثار السلبية للمخلفات على البيئة والمجتمع ودور حماية المستهلك والتوعية.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات أبرزها:*
– تفعيل وتحديث التشريعات للحد من التلوث البلاستيكي وحظر إنتاج واستيراد الأكياس خفيفة الوزن أحادية الاستخدام غير القابلة للتحلل.
تشديد الرقابة عبر هيئة المواصفات على المصانع المحلية لضمان مطابقتها للمواصفات الصحية والبيئية.
تعزيز القدرات المختبرية للجهات الرقابية للتحقق من سلامة مواد ملامسة الغذاء.
وضع برامج عملية للحد من الانتشار العشوائي للمخلفات البلاستيكية في الشوارع والأسواق ومجاري السيول.
– إشراك المصنعين والقطاع الخاص في وضع حلول واقعية للانتقال نحو منتجات أكثر أماناً واستدامة.
تنفيذ برنامج وطني مستمر للتوعية بالاستخدام الآمن وتوحيد الرسائل الإعلامية الصادرة عن الجهات الصحية والبيئية.
وأكد المشاركون أن حماية صحة الإنسان والبيئة من مخاطر التلوث البلاستيكي مسؤولية مشتركة، وأن نجاح أي جهد مرهون بتكامل القرار الحكومي والرقابة الفاعلة ومسؤولية القطاع الخاص ووعي المجتمع.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد