المرصدنيوز
طه العامري..
بشغف تابعت لقاء عبر شاشات ( اليمن اليوم) عن ( اليوم اليوم) جرى بين عملاق السياسة الفريق سلطان السامعي عضو السياسي الاعلى واحد أبرز قادت التحولات الوطنية اليمنية الحديثة وصاحب المبادرات الوطنية والداعي للحوار الوطني والمصالحة الوطنية، وبين عملاق الإعلام الزميل الاستاذ عارف الصرمي،الذي أدار حوارا ضاف ومسؤل من مقره في القاهرة مع ضيف برنامجه الشيخ الفريق سلطان السامعي من العاصمة صنعاء.. في حوار صريح دام لقرابة ( 45 دقيقة) لكن ورغم مدته الزمنية القصيرة فقد استعرض الحوار تداعيات وإحداث وقضايا وطنية سردها زميلنا (عارف الصرمي) بصورة تساؤلات لا تخلوا من الشفافية حد الإزعاج، فكانت ردود الشيخ الفريق سلطان السامعي عليها أكثر شفافية ووضوح، وأكثر قدرة على استيعاب مفردات (الإزعاج) التي جسدت خوف زميلنا على حاضر الوطن ومستقبله جراء حجم المخاطر والتحديات التي تهدد الوطن الممزق داخليا والمحاصر خارجيا ومع ذلك يقف في مواجهة أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني..؟!
حوار مفعم بالإثارة حقا خاصة حين كان المحاور يبحث من ضيفه عن قدرة وإمكانية صنعاء التي تجعلها تقف في مواجهة دولة عظمى مثل أمريكا ومعها بقية دول أوروبا التي لا تقل عظمة عنها، والجميع يتوعد اليمن بالويل والثبور، فيما صنعاء تعبر عن استعدادها للمواجهة وكانت غاية المتسائل والمحاور هي معرفة قدرات وإمكانية صنعاء، فيما كانت ردود الفريق السامعي تجسد قناعات وثقة إيمانية راسخة، مشيرا إلى القوة والقدرات الروحية لدى شعبنا الذي قرر مواجهة محور الاستكبار العالمي واثقا أن الباطل لا يمكن أن ينتصر على الحق مهما كانت قدرات الباطل كبيرة غير أن قدرات الحق تبقى أكبر.. وبين هلع المحاور وخوفه الذي بدأ واضحا في تساؤلاته وفي نبرات صوته وحركة جسده، كانت الردود الواثقة تنساب إليه من الضيف في الطرف الأخر تحمل في مفرداتها وجملها كل ما يعكس ويجسد متانة الثقة بالله الذي قال سبحانه ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين) وقال سبحانه ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) وقال سبحانه ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) صدق الله العظيم..
بهذه الثقة بالله انسابت إجابة الضيف على محاوره، حتى دفع الخوف المحاور ليتسائل ضيفه بقوله :هل انت الشيخ سلطان السامعي الشخصية السياسية والمثقف اليساري وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، والصديق الذي عرفته عن قرب؟ أم إنك ( اية الله) أخر..؟ واردف بتساؤلاته إنها أمريكا يا سيدي؟!
كانت تساؤلات الزميل عارف الصرمي المفعمة بعبارة الخوف والتهويل، مجبولة بكل مفردات الاستفزاز التي تعكس حقيقة _وعي مهني _ متقدم وتعكس شخصية محاور بارع يعرف جيدا كيف يستفز ضيوفه ويدفعهم لقول ما يريد أن يقال ويسمعه، لكنه وجدا للأسف نفسه أمام شخصية سياسية هي كما وصفها في مقدمة حواره، شخصية استطاعت أن تحمل الحوار رسائل للأخرين أجزم أن زميلنا المحاور قد ادركها.. نعم وجه الفريق السامعي عبر الحوار رسائل سياسية مهمة لكل الأطراف المشتبكة في المشهد اليمني سوا كانت داخلية أو خارجية إقليمية أو دولية بما فيهم شركائه في حكومة صنعاء.. فهو أكدا على أهمية الحوار الوطني بين الأطراف اليمنية وطالبها بالعودة للحوار بعد أن ثبت فشل الحل العسكري وثبت أن لا طرف بمقدوره الانتصار على الطرف الأخر.. أكد على ثبات اليمن وصنعاء في إسناد اشقائنا في فلسطين ومناصرة كل قضايا العرب والمسلمين ضد اي قوة استعمارية، باعتبار اليمن جزءا لا يتجزاء من الأمة العربية والإسلامية..
أكد على أن مواجهة أمريكا وكل دول العدوان حق مشروع وان اليمن عرفت تاريخيا بمقبرة الغزاة وان صنعاء لا يمكنها التخلي عن سيادتها الوطنية ولا عن قرارها السيادي المستقل، وأنها ستواجه أي قوة تنتهك سيادة اليمن..
بخصوص وصول ومغادرة المبعوث الدولي دون التوصل إلى نتائج وحلول أكد الشيخ أن صنعاء مع الحوار والسلام وانهاء الأزمة ولكن وفق رؤى وطنية مجددا رفض صنعاء كل أشكال الوصايا والاملاءات الخارجية وكل انواع الضغوطات التي لا تجدي ممارستها مع صنعاء بعد اليوم.
أكد على أن أمريكا ليست قدر وأنها تجرعت الهزائم في أكثر من مكان من فيتنام الي أفغانستان والعراق ولبنان التي غادرته بفضل شجاعة فتاة عربية نسفت بجسدها الطاهر مقر قوات المارينز الأمريكي، وان الشعب الصومالي أهان أمريكا وقواتها ودفعها لمغادرة وطنه.
وأمريكا حسب الفريق الشيخ السامعي لمحاوره هي من تقود العدوان على بلادنا منذ عام 2015م وقد أعلن العدوان على اليمن من واشنطن..؟!
وقال السامعي وأكد أن الشعوب الحرة المؤمنة قادرة على الدفاع عن نفسها وهزيمة اعتي الإمبراطوريات واستشهد بالمقاومة في فلسطين التي احتشدت ضدها كل دول العالم بما فيها أمريكا في حرب إبادة دمرت القطاع وقتل عشرات الألاف من اشقائنا في فلسطين ولبنان ولكن في الاخير فشل كل هؤلاء في تركيع الشعب الفلسطيني وفشلوا في تحقيق أهداف العدوان..
بخصوص العلاقة مع إيران أكد الشيخ سلطان علاقة صنعاء بطهران وهي علاقة ندية ومشروعة وصنعاء لم تكن يوما تابعة لأي جهة خارجية، بل ثارت وجاءت ثورة 21 سبتمبر 2014م وأول أهدافها تخليص اليمن من سياسة الارتهان والتبعية للخارج..
أكد على امتلاك اليمن قدرات عسكرية غير معلنة وأشار أن العدو سوف يتفاجئ إذا ما قرر مهاجمة اليمن بريا، مشيرا أن الضربات الجوية لا تأثير لها لأن كل شيء قد دمرته أمريكا وقوات التحالف خلال العقد المنصرم من عمر العدوان.
الخلاصة أن من تابع الحوار سيجد فيه رؤى سياسية حاملة لآفاق ومتنفسات قادمة للأزمة اليمنية وحسب رأي الزميل الصرمي فأن الحوار يحمل أسس ( يمكن البناء عليها) وهذا اكيد، ولكن إذا استوعبت الأطراف اليمنية الأخرى طروحات السامعي ودعواته ورسائله ومبادراته الداعية للحوار الوطني، لكن أن بقت تلك الأطراف تراهن على الخارج فأنها حتما ستكون قد خسرة الدنياء والآخرة.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد