المرصدنيوز.
في غرب اليمن وتحديداً في مدينة الحديدة تقف هيئة مستشفى الثورة العام محافظة الحديدة شامخةً كصرحٍ طبي رائد لم يكن ليتحول إلى ما هو عليه اليوم لولا حكاية استثنائية صنعها رجل استثنائي إنه الدكتور خالد أحمد سهيل “السهيل اليماني” الرجل الذي تسلّم زمام رئاسة الهيئة بقرار جمهوري رقم (139) في سبتمبر 2012م لتبدأ معه فصلاً جديداً في مسيرة المستشفى فصلٌ كُتب فيه النجاح عنواناً والتفاني مضموناً .
لكن قبل هذا التحول لم يكن حال مستشفى الثورة العام يسر عدوا أو صديق كما نعرفه اليوم فقد كان يعيش أوضاعاً صعبة وحالة أشبه بـ”الموت السريري” يئن تحت وطأة الإهمال ويعاني من نقص حاد في المعدات والمستلزمات الطبية وشُح في الكادر الطبي وغياب لأبسط مقومات العمل الصحي.
كانت الهيئة في وضع يُرثى لها شبه منهارة ويوشك كيانها على السقوط والتهاوي ليأتي الدكتور خالد أحمد سهيل ويتلقفها في فترة حرجة وصعبة وينتشلها من هاوية الإهمال والضياع.
جاءها كما تأتي الحياة لجسد ميت فنفخ فيها الروح من جديد وأحياها بعد موتها وهي رميم وبدأ معها مرحلة جديدة من الإنعاش والتطور والإنجاز .
منذ توليه هذا المنصب أدار الدكتور سهيل دفة العمل في الهيئة بروح القائد الملهم وعقل الطبيب المتمرس وقلب الإنسان المُحب والحريص لم يعرف الكلل ولا الملل ولم يتوقف عن السعي نحو الأفضل والتميز حتى أصبحت الهيئة في عهده تعيش أقوى وأزهى أيامها .
فقد شهد المستشفى نقلة نوعية في الخدمات الصحية وتطوراً متسارعاً وملحوظاً في بنيته التحتية من صيانة وترميم وتجهيزات حديثة ما جعله يحتل صدارة المنشآت الطبية الحكومية على مستوى الجمهورية حاصداً المرتبة الأولى في تقييمات وتصنيف وزارة الصحة العامة والسكان لخمسة أعوام على التوالي منذ 2021م.
ومن بين أبرز مسارات التطوير التي انتهجها بن سهيل استقطاب نخبة من الأطباء والاستشاريين والجراحين من اليمن والخارج وتزويد المستشفى بأحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية عالية الدقة.
كما عمل على توسعة الأقسام الصحية القائمة واستحداث أقسام ومراكز طبية جديدة تقدم خدمات متقدمة ونوعية للمواطنين في مختلف التخصصات.
وكان لفرق المستشفى الطبية نصيب وافر من النجاحات والانجازات حيث نجحت في إجراء عمليات نوعية في تخصصات دقيقة ونفذت مخيمات طبية مجانية داخل المستشفى شملت عمليات جراحية وتوزيع أدوية واجراء فحوصات واستشارات ومعاينات.
كما خصصت حملات ومخيمات خاصة مجانية لأمراض العيون وإزالة المياه البيضاء والزرقاء والكشف المبكر عن سرطان الثدي والسكري والضغط والجلدية وغيرها.
لكن الجانب الأبرز في شخصية بن سهيل يكمن في اهتمامه بالعنصر البشري حيث لم يكن يرى في المستشفى مجرد مبنى بل بيتاً يضم أسرة طبية تحتاج إلى الدعم والمساندة والتأهيل والتطوير .
ولذا نفّذ استراتيجية تطويرية لكوادره العاملة ( أطباء – مساعدين أطباء – ممرضين – اداريين . . ) من خلال التعاقد والتنسيق مع مراكز تدريب وتأهيل وجامعات وكليات لتأهيل الموظفين وإلحاقهم ببرامج دراسات عليا ودورات تدريبية مكثفة ما جعل الهيئة تجمع بين تقديم الخدمة الصحية وبين بناء الإنسان.
هذا هو السهيل اليماني الدكتور خالد أحمدسهيل .. رجل حمل بيده راية الطب وباليد الأخرى الإدارة وجعل من هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة منشأة صحية رائدة على مستوى الجمهورية ومثالاً يحتذى به وفي كل صباح حكاية جديدة تهتم وترعى صحة الإنسان وكرامته .
كتب / فضل سعيد
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد