الجُمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ في إيرانَ على طريقِ النَّصرِ الاستراتيجيّ ضدَّ المشروعِ الصُّهيونيّ الغربيّ؛ كونُها وريثةَ تاريخِها الإنسانيّ الإمبراطوريّ.

 

​أ. د / عبدالعزيز صالح بن حَبتُور

سيظلُّ تاريخُ 28/ فبراير / 2026 م يوماً أسودَ في تأريخ الحُروبِ الظالمةِ ، وهو تاريخُ العُدوانِ الصُّهيونيّ/ الأمريكيّ الإسرائيليّ على مُواطني وشعبِ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ، وقيادتِها الإيمانيَّةِ الإسلاميَّةِ الرَّشيدةِ.. ففي مثلِ هذا اليومِ تناقلتْ جميعُ وسائلِ الإعلامِ اليمنيَّةِ والعربيَّةِ والإسلاميَّةِ والأجنبيَّةِ هذا الخبرَ الصَّاعقَ المشؤومَ، بأنَّ أسرابَ الطائراتِ الأمريكيَّةِ/ الإسرائيليِّةِ قد انقضَّتْ على المُدنِ والأحياءِ، والمدارسِ والجامعاتِ، والجوامعِ والمساجدِ والأسواقِ ، والمُستشفياتِ، والبازاراتِ، والمصانعِ العسكريَّةِ والمدنيَّةِ، وجميعِ البُنى التَّحتيَّةِ الَّتي عمَّرَها، وشيَّدَها الشَّعبُ الإيرانيُّ، وقيادتُهُ الثوريَّةُ الإسلاميَّةُ المُقاومةُ .
​هذا العُدوانُ الوحشيُّ الغاشِمُ المُخادعُ الجبانُ الذي بُدئ على حينِ غِرَّةٍ ، جاءَ في زمنِ سلمٍ وسلامٍ ، إذ كانَ المُفاوضونَ الإيرانيونَ والأمريكانُ وبواسطةِ الأشقاءِ من سلطنةِ عُمانَ يتدارسونَ المسوَّدةَ الختاميَّةَ لحواراتِهمُ الدُّبلوماسيَّةِ حولَ موضوعاتِهمُ الخلافيَّةِ المُعقَّدةِ و المُزمنةِ في مدينةِ “جنيفا” العاصمةِ السويسريَّةِ الأوربيَّةِ الهادئةِ ، وفجأةً ودونَ سابقِ إنذارٍ، وفي لحظةِ خداعٍ فاضِحٍ ومفضوحٍ تنهمرُ القنابلُ الحارقةُ، والصَّواريخُ المُدمِّرةُ على مُدنِ وحواضرِ العلمِ والثقافةِ، والفِكرِ الإنسانيِّ كـ طهرانَ ، وقُمَ ، أصفهانَ ،وغيرِها.
​الغدرُ، والخداعُ، والكذبُ، هي واحدةٌ من تجلِّياتِ السِّياسةِ الصُّهيونيَّةِ الإسرائيليِّةِ/ الأمريكيَّةِ من النَّاحيةِ التَّاريخيَّةِ.. جميعُنا قد قرأَ الكثيرَ عن غدرِ سياسيِّيهم ومكرِ وخداعِ جهابذةِ قياداتِهمُ السِّياسيَّةِ ، ألم تشرحْ لنا ملفَّاتُ، وأضابيرُ تاريخِ نُشوءِ حُكوماتِ الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيَّةِ مُنذُ أنِ احتلَّ الإنسانُ الأوربيُّ العنصريُّ الأبيضُ المريضُ، و أبادَ حضاراتِ الإنسانِ الأمريكيِّ السَّابقِ لاحتلالِهم القارةَ الأوربيَّةَ، وكيفَ أبادوا إبادةً عُنصريَّةً حضارةَ المايا، والإنكا، وحضارةَ أصحابِ الأرضِ في أُوستراليا، والقارةِ الإفريقيَّةِ السَّمراءِ، اللواتي خسرتْ شعوبُهمُ المقهُورةُ عشراتِ الملايينِ وربما مئاتِ الملايينِ ، ولو عدنا إلى السَّرديَّةِ الأليمةِ التي سطَّرَها المُؤرِّخونَ الأوربيُّون، والعربُ، والأفارقةُ عن الجرائمِ الوحشيَّةِ التي ارتكبَها المُحتلُّ الأوربيُّ الأبيضُ تُجاهَ قارَّاتِ العالمِ ، لشابَ منها رأسُ الولدانِ كما يقولُ المثلُ العربيُّ .
​أما لو حصرنا المذابحَ الجماعيَّةَ لأهلِنا الفلسطينيينَ والعربِ التي ارتكبتْها عصاباتُ الصَّهاينةِ منذُ جرائمِ “الهاجانا” الإجراميَّةِ حَتَّى مذابحِ عصاباتِ مُجرمِ الحربِ / بنيامينَ نتنياهو منذُ 7 / أكتوبر / 2023 م ، وحتى لحظةِ كتابتِنا هَذِهِ المقالةَ في 28 / مايو / 2026 م ، فهي مذابحُ اجراميَّةٌ وحشيَّةٌ يعجزُ القلمُ الحرُّ عن حصرِها ، والعقلُ الرَّصينُ أنْ يستوعبَها ، والضَّميرُ الإنسانيُّ النَّقيُّ أنْ يتقبلَها .
​تأريخُ هؤلاءِ القادةِ الأمريكانِ والإسرائيليُّينَ الصَّهاينةِ مُثقلٌ بالجرائمِ الوحشيَّةِ ، ومُلطَّخٌ بدماءِ الشُّهداءِ الأبطالِ والمُواطنينَ الأبرياءِ.. فقد قرَّروا بخُدعةٍ دنيئةٍ إعلانَ حربَهمُ العُدوانيَّةَِ الوحشيَّةِ على الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ، مُعتقدينَ أنَّ حربَهمُ الخاطفةَ، و المُوجَّهةَ ضدَّ القياداتِ الإيرانيَّةِ المُؤمنةِ بقيادةِ آيةِ اللهِ / ومُرشدِ الثَّورةِ الإيرانيَّةِ المُجاهدِ / علي خامنئي، وأسرتِهِ المُباركةِ، والقيادتينِ العسكريَّةِ والمدنيَّةِ ، مُعتقدينَ، وموهومينَ بأنَّ عدوانَهم لن يستمرَّ سوى بضعةِ أيَّامٍ، أو أسابيعَ، وسيتمُّ القضاءُ على الدَّولةِ الإيرانيَّةِ، وتحويلِها إلى واحدةٍ مِنْ مجمُوعةِ الدُّولِ في المنطقةِ التي ترعى وتسيرُ مع القطيعِ المُدجَّنِ الخانعِ الذي يقودُهُ المشروعُ الأمريكيُّ الصُّهيونيُّ في المنطقةِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ.
​لقد فُوجئَ الرَّئيسُ الأمريكيُّ / دونالد ترامب – المُثقلُ بالعديدِ من فضائحِ الدهرِ – بالموقفِ الصُّلبِ، والشُّجاعِ منَ القيادةِ السِّياسيَّةِ الإيرانيَّةِ المُؤمنةِ، ومن التفافِ، والتزامِ الجيشِ الايرانيِّ، وحرسِ الثَّورةِ الإيرانيَّةِ المُلتزمةِ، والشَّعبِ الإيرانيِّ المُثقَّفِ الواعي ، فُوجئَ بأنَّ هذا الالتزامَ الحديديَّ من كلِّ هذه الشَّرائحِ الإيرانيَّةِ الجادَّةِ والمُلتزمةِ بتوجيهاتِ القيادةِ ، هَذِهِ الظاهرةُ التي لم يشاهدْها “اليانكي” المُتغطرسُ، ولا الصُّهيونيُّ الاسرائيليُّ النَّازيُّ من قبلُ في المنطقةِ كلِّها .
​لقد تعوَّدَ “اليانكيون الأمريكانُ” وحُلفاؤُهمُ الاسرائليُّون النَّازيون بأنْ يدخلوا جميعَ المعاركِ في المنطقةِ العربيَّةِ في القرنِ العشرينَ ويحقِّقوا النَّجاحَ العسكريَّ النَّاجزَ في العديدِ من البلدانِ العربيَّةِ، لكنَّهم صُدمِوا بذلكَ الموقفِ الصُّلبِ والعنيدِ لمحورِ المُقاومةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ؛ بقيادةِ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ.. صُدمِوا؛ لأنَّهم واجهوا شُعوباً مُقاومةً مُجاهِدةً ، ووجدوا ترساناتٍ عسكريَّةً مُتطوِّرةً ، وخُططاً عسكريَّةً وأمنيَّةً مُحكمةً، وقراراً سياسيَّاً فولاذيَّاً حكيماً .
​تخيَّلوا معي أيُّها القُرَّاءُ الأعزَّاءُ الكرامُ تلكَ التٍّصريحاتِ الرَّعناءَِ والسَّاذجةِ، والممجُوجةِ التي سمعناها في بدءِ أيَّامِ العُدوانِ الأولى ، و التي أمطرَنا بها رئيسُ أمريكا USA المدعو / دونالد ترامب ، بالقولِ بأنَّهُ سينصِّبُ، و يختارُ مُرشداً جديداً للثَّورةِ الإيرانيَّةِ، ويُحرِّضُ المأفونينَ من شراذمِ المُعارضةِ المُرتزقةِ في إيرانَ بأنْ يستلموا قيادةَ البلادِ كلِّها ، وعلى قياداتِ حرسِ الثَّورةِ الإيرانيةِ تسليمُ أسلحتِهمُ الخفيفةِ، والثقيلةِ، ومواقعِ القيادةِ، والسَّيطرةِ العسكريَّةِ والأمنيَّةِ للمُرتزقةِ الخَوَنةِ التَّابعينَ للموسادِ الاسرائيليِّ، ولعُملاءِ الـ CIA من جحافلِ المُعارضةِ عديمي الشَّرفِ ، وخلافِهِ مِنَ التَّصريحاتِ الجُنُونيَّةِ المُضحكة .
​أمَّا تصريحاتُ مُجرمِ الحربِ الصُّهيونيّ النَّتن/ بنيامين فكانتْ تستندُ إلى الكتابِ المُحرَّفِ مِنَ التَّوراةِ ( العهد القديم ) الذي يدَّعي بأنَّ هَذِهِ الحربَ على الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ تتكِئُ عَلَى روايةٍ حدثتْ قبلَ 2600 عامٍ بينَ أحدِ ملوكِ فارسَ، وشرذمةٍ من اليهودِ المارقينَ ، وأنَّ اليهودَ بمُساعدةٍ من إحدى اليهوديَّاتِ الخليلاتِ للملكِ الفارسيِّ ساعدتْ في إنقاذِ تلكَ الشرذمةِ اليهوديَّةِ المارقةِ.. فليتخيَّلْ معي القارئُ اللبيبُ هذه السَّرديَّةَ اليهوديَّةَ المُزيَّفةَ التي سردَها المُجرمُ / نتنياهو وبنى عليها خطتَهُ العُدوانيَّةَ ضدَّ الشَّعبِ الإيرانيِّ وقتلِ قياداتِهِ ، مثلُ تلكَ السَّرديَّاتِ السَّخيفةِ التي لا تستندُ إلى أيَّةِ حقيقةٍ من حقائقِ التاريخِ يريدُ أنْ يقنعَ هذا المُجرمُ الصُّهيونيُّ العالمَ بأنَّهُ يقتلُ المُسلمينَ الإيرانيينَ الكرامَ بناءً على تلكَ الرواياتِ والأساطيرِ الزَّائفةِ ، وأظنُّ بأنَّ التَّيَّارَ السِّياسيَّ الصُّهيونيَّ المسيحيَّ في الغربِ الأوربيِّ وأميركا USA فحسبُ هُم من يُصدِّقُ تلكَ ( المحازي ) والتخريفاتِ السَّاذجةِ ، ومن بينِهمُ المدعو / دونالد ترامب تاجرُ العقاراتِ الفاسدُ المُتخرِّج من مدرسةِ الفاضِح “إبستين” وعشيقُ الفضائحِ غيرِ الأخلاقيَّةِ .
​ومعَ إعلانِ رصاصاتِ العُدوانِ الأولى تناغمتْ جوقةُ الإعلامِ الصُّهيونيّ العربيّ والإسلاميّ والأجنبيّ ، مُبشِّرينَ بسقُوطِ النظامِ الإيرانيِّ المُقاومِ، وبدؤوا يرسمُون الخطوطَ العامَّةَ لما بشَّرَ بهِ المُجرمُ / بنيامينُ نتنياهو في البدءِ بوضعِ خرائط ( الشَّرق الأوسط الجديد ) كما بشَّرَ بهِ عددٌ مِنَ السِّياسيينَ الصَّهاينةِ الأمريكانِ والأوربيينَ، وللأسفِ عددٌ مِنَ المُتساقطينَ من الحُكَّامِ و المُثقَّفينَ، والأدباءِ العربِ، والمُسلمينَ .
​إنَّ هدفَ العُدوانِ الخفيَّ والمُعلنَ من تحالفِ حُكومتي أميركا وإسرائيلَ الصُّهيونيَّةِ هي في الآتي :
​أوَّلاً :الاستسلامُ التَّامُّ لحُكومةِ وقيادةِ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ وتسليمُ مقاليدِ الحُكمِ ( للمُعارضةِ الإيرانيَّةِ ) المُتصهينةِ من حُلفاءِ المُوسادِ الاسرائيليّ، والـ CIA الأمريكيَّةِ وبعضِ من لفَّ لفَّهُم مِنَ العُملاءِ العربِ، والأكرادِ والآذريينَ .
​ثانياً :تسليمُ جميعِ ما أُنْتِجَ مِنَ اليورانيومِ المُخصَّبِ الذي بلغتْ درجةُ تخصيبِهِ 60 ‎%‎ وتسليمُها لعصابةِ / دونالد ترامب في واشنطن؛ كي تقومَ بتدميرِها في الأراضي الأمريكيَّةِ أو الإيرانيَّةِ.
​ثالثاً :قطعُ الصِّلةِ والعلاقةِ بينَ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ معَ جميعِ محاورِ محورِ المُقاومةِ في الجبهةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ ، أي معَ حركةِ حماسَ الفلسطينيَّةِ الجهاديَّةِ وحركةِ الجهادِ الإسلاميِّ والمُقاومةِ في الجبهةِ الشعبيةِ لتحريرِ فلسطينَ، وغيرها من حركاتِ المُقاومةِ الفلسطينيَّةِ، وأنصارِ اللهِ اليمنيَّةِ وحُلفائِهم من حزبِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامِّ ، والاشتراكيينَ ، والبعثيينَ، والنَّاصريينَ المُقاومينَ في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ بقيادةِ قائدِ الثَّورةِ/ الحبيبِ / عبدِالملكِ بدرِالدِّينِ الحُوثيّ “يحفظُهُ اللهُ ويرعاهُ” ، وحركةِ المُقاومةِ الإسلاميَّةِ اللبنانيةِ / حزبِ اللهِ اللبنانيّ، وحُلفائِهِ مِنَ السُّنَّةِ والشِّيعةِ والمسيحيينَ، والدروز، وغيرِهم مِنَ المُقاومينَ، وحركةِ الحشدِ الشَّعبيّ العراقيّ، وحُلفائِهِ مِنَ العراقيينَ الكُردِ، والسُّنَّةِ والمسيحيينَ
رابعاً :على الحُكومةِ الإيرانيَّةِ أنْ تمتنعَ مِنَ التَّصنيعِ في مصانعِها العسكريَّةِ سلاحَ المُسيَّراتِ بجميعِ أنواعِها ، وصواريخِ سكود، والصَّواريخِ الفرطِ صوتيَّة .
​كلُّ هَذِهِ الشُّروطِ التَّعجيزيَّةُ قد ساقَها الرَّئيسُ الأمريكيُّ المُتهورُ / دونالد ترامب ، ويُردِّدُها صباحَ مساءَ في موقعِهِ الإلكترونيّ على تروثْ سوشيالْ ، ويرددُها معه أتباعُهُ الغجرُ، والعوامُ، والدُّهماءُ الذين لم يدرسوا، أو يتعلَّموا بعدُ من تاريخِ المُقاومةِ الإسلاميَّةِ العربيَّةِ البطلةِ، ولا تاريخِ وحضارةِ الشَّعبِ الإيرانيِّ ذي الحضارةِ العريقةِ في التاريخِ الإنسانيِّ .
​نحن اليومَ في تاريخِ 28 مايو 2026 م ، ونكتبُ لكم هَذِهِ الانطباعاتِ العامَّةَ، أو لنقلْ هذه الأفكارَ التَّحليليَّةَ، أو هَذِهِ الآراءَ السِّياسيَّةَ المُحدَّدةَ ، تلكَ الحربُ التي استمرَّتْ 40 يوماً تقريباً ، استطاعتِ الجُمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ في إيرانَ، وعلى مدى كلِّ هذه الأيَّامِ أنْ تُلقِّنَ طاغيةَ العالمِ أميركا وحليفتَها الأقربَ جيشَ الكيانِ الصُّهيونيّ أبلغَ الدُّروسِ والمواعظِ الآتيةِ :
​أوَّلاً :استطاعَ الإيرانيُّون أنْ يدمِّروا ويعطبوا العديدَ من حاملاتِ الطائراتِ الأمريكيَّةِ، وإخراجِها من المجالِ البحريِّ القريبِ من الحُدودِ الإيرانيَّةِ، والبعضُ منها تمَّ إعادتُها إلى الأراضي الأمريكيَّةِ للإصلاحِ والترميمِ .
​ثانياً :دمَّرتِ القوَّاتُ الإيرانيَّةُ، وحرسُ الثَّورةِ الإيرانيَّةِ 15 قاعدةً عسكريَّةً أمريكيَّةً ، تعدُّ هي الأكبرَ في الشَّرقِ الأوسطِ والعالمِ العربيّ ، وهي مُوزَّعةٌ في دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيّ، والعِراقِ والأردنِ ، وأصبحتْ خارجَ الخدمةِ بفعلِ الضَّرباتِ الصَّاروخيَّةِ الفرطِ صوتيَّةِ، وعبرَ الطيرانِ المُسيَّرِ التي دكَّتْ عُروشَ الأمريكانِ العسكريَّةِ، وكانتِ النتيجةُ المُباشرةُ لذلكَ العُدوانِ الأمريكيّ الاسرائيليّ على إيرانَ هي أنَّ أميركا تؤمِّنُ الحمايةَ العسكريَّةَ والأمنيَّةَ للكيانِ الاسرائيليّ الصُّهيونيّ، ولا تُؤمِّنُ البلدانَ العربيَّةَ الرَّابضةَ تلكَ القواعدُ على أراضيِها، وفي حُدودِها ، وهذا استنتاجٌ فطنَهُ، واستوعبَهُ الملوكُ، والشِّيوخُ والأمراءُ الخلايجةُ مُؤخَّراً والحمدُ لله .
​ثالثاً :أغلقتْ قوَّاتُ حرسِ الثَّورةِ الإيرانيَّةِ “مضيقَ هُرمز” وتحوَّلَ المضيقُ إلى ورقةٍ استراتيجيَّةٍ رابحةٍ بيدِ القيادةِ الإيرانيَّةِ، وأصبحَ جُزءاً من إدارتِها، وتحتَ إشرافِها اليوميّ ، وغداً يُصبحُ المضيقُ ورقةَ حوارٍ وضغطٍ على الإدارةِ الأمريكيَّةِ الباحثةِ عن مخرجٍ من ورطةِ الدُّخولِ في عُدوانٍ عسكريٍّ على الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ .
​رابعاً :معَ اشتدادِ ضرباتِ الصَّواريخِ الفرطِ صوتيَّة على المصالحِ الاقتصاديَّةِ الأمريكيَّةِ في الدُّولِ الخليجيَّةِ الحليفةِ لأميركا ، تأثرتِ الأسواقُ النفطيَّةُ،وأسواقُ الطاقةِ، والمالِ الأمريكيَّةُ والعالميَّةُ ، وأصبحَ المُواطنُ الأمريكيُّ العاديُّ يئنُّ من حجمِ ارتفاعِ التضخُّمِ في الأسواقِ الأمريكيَّةِ الماليَّةِ والسِّلعيَّةِ وحتى الخدميَّة .
​خامِساً :من جراءِ العُدوانِ الأمريكيّ الاسرائيليّ على أراضي الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ تضرَّرتِ الأسواقُ الخليجيَّةُ وبدأَ هروبُ الرأسمالِ الأجنبيّ والعربيّ من أسواقِ دُبي، وأبوظبي، والدَّوحةِ، والرياضِ إلى الأسواقِ الماليزيَّةِ، و السَّنغافوريَّةِ، وهونج كونج،والأسواقِ الأوربيَّةِ ، والتي اعتبرتْها ملاذاتٍ ماليَّةً مأمُونةً اتجهتْ إليها هاربةً من لظى المعاركِ التي شنَّتْها أمريكا والصَّهاينةُ الإسرائيليُّون .
​سادِساً :دكَّتِ الصَّواريخُ الفرطُ صوتيَّة مُعظمَ المُدنُِ والمصانعِ والموانئِ والمطاراتِ الإسرائيليَّةِ الصُّهيونيّةِ في فلسطينَ المُحتلَّةِ ، وحلَّ بتلكَ المُدنِ ما يُشبهُ ذلكَ الدَّمارَ والتَّدميرَ الذي أحدثتْهُ الطائراتُ الإسرائيليَّةُ/ الأمريكيَّةُ / البريطانيَّةُ في قطاعِ غزَّةَ، وقد كانَ تأثيرُ الدَّمارِ الواسعِ في المُدنِ الإسرائيليَّةِ واسعاً وكبيراً ما دفعَ بالمُستوطنينَ الصَّهاينةِ للالتجاءِ والهروبِ إلى جزيرةِ قُبرصَ، وفي العديدِ مِنَ المُدنِ الأوربيَّة؛ هرباً من ضرباتِ الصَّواريخِ والطائراتِ المُسيَّرةِ للجيشِ الإيرانيّ البطل .
​سابعاً :اشتركَتْ جميعُ أجنحةِ محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ في كلٍّ من الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ ومن عاصمتِها صنعاءَ ، وكذلكَ المُقاومةُ الإسلاميَّةُ اللبنانيَّةُ / حزبُ اللهِ، وحُلفاؤُهُ، والأجنحةُ العسكريَّةُ في الحشدِ الشَّعبيّ العراقيّ، وأجنحةُ، وأطرافُ المُقاومةِ الفلسطينيَّةِ من حماس، والجهادِ، والشَّعبيَّةِ، وغيرها من محاورِ المُقاومةِ الفلسطينيَّةِ، وكلٌّ بحسبِ جُهدِهِ، وقدراتِهِ في هَذِهِ المعركةِ الفاصلةِ بينَ الحقِّ والباطلِ ، بينَ جحافلَ وعساكرَ العُدوانِ الأمريكيّ الاسرائيليّ، وحلفائِهم مِنَ الخلايجةِ الأَعْرَابِ، ومَنْ لفَّ لفَّهمْ مِنْ حولِ العالمِ ، وبينَ محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ البطلة .
​الخُلاصة :
​بعدَ أنْ تمَّ الإعلانُ عن هُدنةٍ مُؤقَّتةٍ بينَ طرفي الحربِ، والبدءِ في حربِ المُفاوضاتِ الدُّبلوماسيَّةِ المُعقَّدةِ بينَ وفودِ الحُكومةِ الإيرانيَّةِ، وقيادتِها الثوريَّةِ الإيمانيَّةِ، وبالتشاورِ المُباشرِ معَ أطرافِ قيادةِ محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ، وبينَ الإدارةِ الأمريكيَّةِ الصُّهيونيَّةِ وبوساطةٍ باكستانيَّةٍ ، تمَّ طرحُ القضايا المفصليَّةِ الاستراتيجيَّةِ؛ لتأمينِ وضمانِ عدمِ تكرارِ العُدوانِ الصُّهيونيّ الأمريكيّ في المنطقةِ ، والبدءِ في الالتفاتِ إلى مساراتِ التنميةِ العلميَّةِ، والاقتصاديَّةِ، والثقافيَّةِ، والعسكريَّةِ في بلدانِ محورِ المُقاومةِ بقيادةِ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ، والبدءِ الجادِّ لإعادةِ الإعمارِ والتعويضاتِ وخلافِهِ النَّاتجةِ من آثارِ العُدوانِ.
​{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ}

​عُضو المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّة/ صنعاء

عن المرصد نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة − أربعة =