سرطان القولون.. المرض الذي يمكن هزيمته بالوعي المبكر

المرصدنيوز/بقلم /محمد صالح حاتم

كثير من الناس لا يقلقون من سرطان القولون إلا بعد ظهور الأعراض، بينما الحقيقة التي يؤكدها الأطباء دائماً أن هذا المرض من أكثر السرطانات التي يمكن التعامل معها بنجاح إذا تم اكتشافها مبكراً. ولهذا لم يعد الحديث عنه مجرد توعية صحية عابرة، إنما ضرورة لحماية آلاف الأسر.

في اليمن، تجاوز عدد حالات الإصابة بسرطان القولون 2500 حالة، وهو رقم كفيل بأن يجعل الجميع يتوقف قليلاً ويسأل: من هم الأكثر عرضة للإصابة؟ وكيف نحمي أنفسنا وأهلنا؟

الأطباء يشيرون إلى أن الفئة العمرية الأكثر عرضة هي من تجاوزوا سن الخمسين، خصوصاً من لديهم تاريخ عائلي مع المرض، أو يعانون من السمنة وقلة الحركة والتدخين والعادات الغذائية غير الصحية. كما أن نسبة الإصابة بين الرجال تبدو أعلى قليلاً من النساء، بفارق يقارب 40 إلى 50 حالة.

لكن المهم هنا ألا تتحول لغة الأرقام إلى مصدر خوف، بل إلى جرس تنبيه يدفع الناس للاهتمام بصحتهم قبل فوات الأوان. فالكثير من الحالات يتم اكتشافها متأخرة فقط لأن صاحبها كان يظن أن بعض الأعراض البسيطة لا تستحق الفحص.

الخبر المطمئن أن المستشفيات الحكومية في اليمن أصبحت تمتلك خدمات فحص وتشخيص متقدمة تساعد على الاكتشاف المبكر، مثل المناظير، وفحص الدم الخفي في البراز، إلى جانب توفر بروتوكولات علاج سرطان القولون، وهو ما منح كثيراً من المرضى فرصة حقيقية للعلاج والمتابعة داخل البلاد.

ولهذا يأتي شعار الحملة “وعيك يحميك” ليقول للناس ببساطة: لا تنتظر الألم الشديد حتى تطمئن على نفسك. مجرد فحص مبكر قد يختصر معاناة طويلة، وقد ينقذ حياة كاملة.

المسؤولية هنا لا تقع على الطبيب وحده، بل على الأسرة والإعلام والمجتمع وكل شخص يستطيع أن ينقل معلومة صحيحة أو يشجع قريباً أو صديقاً على الفحص المبكر، لأن مواجهة السرطان تبدأ بالوعي قبل الدواء.

تبقى الجهود الإنسانية التي يقدمها صندوق مكافحة السرطان محل تقدير واسع، لما يبذله من دور مستمر في رعاية المرضى وتخفيف معاناتهم وتعزيز برامج التوعية والكشف المبكر.

عن المرصد نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + تسعة عشر =