المرصدنيوز/حوار / عبد الكريم الشميري
يصفه معارفه بعبارة مذهلة، قائلين عنه: “كبير أرقامنا” – البروفيسور خالد معصار، استشاري أول أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، ومدير مستشفى اليمن السعيد بالعاصمة صنعاء، الكائن عنوانها في الأصبحي – سوق المقالح – بالقرب من شارع تعز.
أقام هذا الصرح الطبي التخصصي المجرد من أي نقص، فإنت في مشفاه كأنك بمنشأة طبية خارج البلاد، لا في العاصمة صنعاء. فالرجل يمثل ولا يزال نموذجًا فريدًا في الجمع بين دقة العمل، وروح الأكاديمي، وصرامة الإدارة، وعصريتها. فالمسؤول هنا يُقاس بمنجزاته، فلذا استحق كل هذا الوصف بكل جدارة. لنترك الجميع عند سيرته، وفي هذه الأثناء، حيث وُضعت النقاط على الحروف، نبدأ الحوار:
س: من هو الدكتور خالد معصار؟ حبذا تعطينا لمحة عن حياتك، أخي البروفيسور.
أنا خالد علي معصار، يمني للنخاع، وإنسان أرى نفسي دائمًا هكذا. وقبل أن أكون طبيبًا أو استشاريًا أول أمراض الباطنية والكبد والجهاز الهضمي والمناظير، أو أي صفة أخرى، أمضيت سنوات طويلة في العمل الطبي، دارسًا ومتخصصًا. وهذه السنوات كانت من أهم مراحل العمر وأخصبها.
ولدتُ في عام 1972 في قرية الصرم التابعة لنواحي مديرية همدان بمحافظة صنعاء. قضيت سنواتي التعليمية الأساسية في إحدى مدارس المديرية، وقد كرمت آنذاك من قِبل رئاسة الجمهورية تقديرًا لتفوّقي في آخر عام من هذا التعليم. بعد ذلك، التحقت بمدرسة جمال عبد الناصر بالعاصمة صنعاء في القسم العلمي، حيث حصلت على الترتيب الخامس بين أوائل الجمهورية، مما أهلني للحصول على منحة لدراسة الطب في الخارج.
أديت ما يُعرف بالخدمة الوطنية الإلزامية، وفي العام 1992 سافرت إلى أوكرانيا فالتحقت بكلية الطب بجامعة دانسك في كييف. وتخرجت في بكالوريوس الطب في العام 1998.
منذ العام 2002 وحتى 2007 حضرت البورد العربي في تخصص أمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد والمناظير، فحصلت على المركز الأول وكرمت لذلك من رئاسة الجمهورية، فتم استقطابي للعمل بالمستشفى الألماني الحديث بصنعاء، ثم عملت في مستشفى المتوكل رئيسًا لقسم الباطنية والجهاز الهضمي.
ثم بدأت أفكر في تأسيس مستشفى اليمن السعيد، حيث استغرق تأسيسها وتجهيزها خمس سنوات متتالية، وافتتحتها في العام 2020. حصلت المستشفى على المركز الثالث على مستوى مستشفيات الجمهورية نظير تميزها، وفقًا لشهادة وزارة الصحة والبيئة بهذا الخصوص.
س: دكتور خالد، طيب، ما هي أبرز الإنجازات التي شهدها المستشفى خلال الفترة الأخيرة؟
لقد تم تطوير قسم الطوارئ لتقديم خدمات إسعافية فورية وعالية الجودة، وتأسيس ثلاثة مراكز تخصصية:
مركز أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير.
مركز أمراض المخ والأعصاب والعمود الفقري.
مركز القلب والقسطرة القلبية.
وتجهيزها بأحدث التقنيات، كأجهزة المناظير، والإيكو لمرضى القلب، وأجهزة الأشعة المقطعية، وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي لتحسين التشخيص. بالإضافة إلى توسيع قسم العمليات وتزويده بأحدث الأجهزة لتحسين الرعاية وتجويد الخدمات المقدمة، وقسم خدمات المختبر لتقديم نتائج دقيقة وسريعة.
كما تم افتتاح قسم أمراض الكلى والغسيل، وقسم علاج الأسنان، وقسم العيون مؤخرًا. والأهم، إنجازنا لعمليات جراحية معقدة، مثل عمليات القلب المفتوح والقسطرة، وجراحة المخ والعمود الفقري، وجراحة الكبد والجهاز الهضمي. والشرح يطول، غير أننا في نهاية المطاف نطمح للكثير ولدينا الرؤية الخاصة بهذا الجانب.
س: ما الرؤية التي تسعون لتحقيقها، وما الوسائل التي تعتمدونها لتحقيق هذه الرؤية؟
رؤيتنا أن نكون الرائدين في تقديم الخدمات والرعاية الطبية لأبناء اليمن كافة، على اعتبار صنعاء عاصمة اليمنيين بدون استثناء، وأن نكون الخيار الأول للباحثين عن علاج فعال وعالي الجودة، مما يقلل من سفر المرضى اليمنيين للخارج.
أما الوسائل التي نعتمد عليها، فهي كثيرة، وسأوجزها فيما يلي:
توفير أجهزة وتقنيات حديثة لضمان أفضل خدمة ورعاية.
بناء فريق متميز من أفضل الكوادر الطبية والإدارية والفنية، مع أهمية التدريب وتحسين جودة الخدمات بشكل مستمر.
الاستماع لملاحظات المرضى والموظفين، وتعزيز العلاقة بينهم وبين المستشفى لفترة ما بعد العلاج والمعاينة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقة مع المجتمع المحلي عبر برامج المساهمة المجتمعية والتوعية الصحية.
تطوير خدماتنا من خلال البحث والابتكار.
نطمح أيضًا، ضمن خططنا الاستراتيجية، إلى إنشاء مدينة طبية متكاملة وجامعة تخصصية تتبعها، على غرار ما هو موجود في مصر والأردن.
س: كيف يتم اختبار الكوادر الطبية والإدارية بالمستشفى؟
يتم الاختيار بشفافية كاملة وفقًا للمعايير المعمول بها فيما يعرف بالإدارة الرشيدة، والتي تتميز بالشفافية في مجمل أعمالنا. ومنها اختبار الموظفين، حيث يتم الإعلان عن الوظائف عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، لتقديم المرشحين لملفاتهم، ومن ثم تقييمهم، وبعدها إجراءات القبول. كل هذا تشكل لأجله لجنة قبول وتقييم من داخل المستشفى ومن خارجه متى استدعت الضرورة، حيث يُراعى المؤهل واللغة والخبرة أولًا وأخيرًا.
س: يقال إن ما يميز مستشفى اليمن السعيد حاليًا شيئين: اعتمادها الكبير على التكنولوجيا الطبية الحديثة، إلى جانب وجود ثلاثة استشاريين إلى جانبكم كاستشاري متخصص، وهم من خيرة الكوادر الطبية اليمنية. فكيف ترون هذا الأمر؟
شكرًا جزيلًا للسؤال، أخي س، حيث كنت أنتظره منذ بداية الحوار. فكما تفضلت، اعتمادنا على التقنية يظل أساس الرؤية التي سبق أن تحدثت عنها، بالإضافة إلى وجود أبرز كادر طبي يمني لدينا، وهم:
أ.د. مجاهد معصار، استشاري أول لطب وجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري.
أ.د. إسماعيل الحوثي، استشاري أول لطب وجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري.
أ.د. عبد الحكيم المتوكل، استشاري أول لأمراض وجراحة الجهاز الهضمي والكبد والمناظير.
وثلاثتهم لديهم تجارب طبية طويلة، ومتمكنون بلا شك في تخصصاتهم. وسيرة كل منهم بهذا السياق تحتاج إلى فرصة أخرى ووقت غير هذا، بل ولقاء آخر منفصل متى سمحت الظروف.
عن التقنية، سبق أن تحدثت عن استخداماتنا للتقنية في الحوار، وعن الأجهزة الطبية الحديثة التي نواكب بها أحدث ما تنتجه الشركات الغربية، لا سيما الألمانية، مثل أجهزة مناظير الكبد، وجهاز علاج أمراض الجلد KN500c RER system، وكذلك جهاز Switched Laser.
س: هل هناك سؤال ترون أننا نسيناه، بروفيسور خالد، أو لم نسأله لكم قبل أن نختم الحوار؟
لا، لقد أوفيتم وكفيتم. شكرًا جزيلًا لك، أخي كريم.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد