المرصدنيوز/صنعاء – تقرير صحفي
في الوقت الذي يحيي فيه العالم #اليوم_العالمي_للنحل في العشرين من مايو من كل عام، تأتي الاحتفالية من قلب اليمن محملةً بإرث تاريخي ضارب في القدم؛ فاليمن كان وما يزال موطن النحل وعاصمة العسل والجودة في العالم، لعقود وقرون سبقت اعتماد الأمم المتحدة لهذا اليوم العالمي في عام 2017م.
هذا الارتباط الوثيق تجسّد بوضوح في المكانة العظيمة التي حظي بها #النحل في #الثقافة_الإسلامية والعربية، حيث خصّه #القرآن_الكريم بسورة كاملة حملت اسمه “سورة النحل”، مخلدةً إعجاز هذا الكائن ودوره المحوري في الحياة.
وامتداداً لهذا الإرث العريق وتأكيداً على أهمية الحفاظ عليه، افتُتح اليوم في ديوان وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بالعاصمة صنعاء، معرض الصور الخاص باليوم العالمي للنحل، والذي ينظمه برنامج الحزام الأخضر لمدينة الحديدة وما حولها، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
يهدف المعرض إلى إبراز الأهمية القصوى للنحل في الحفاظ على التوازن البيئي وتعزيز الأمن الغذائي المستدام.
كما يسعى القائمون عليه إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي والمؤسسي بالمخاطر الحقيقية التي تهدد هذه الثروة الحيوية في اليمن، وفي مقدمتها التلوث البيئي، والتغيرات المناخية، والاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية التي باتت تشكل خطراً كبيراً على طوائف النحل والمراعي الطبيعية.
وقد تنوعت أجنحة المعرض لتقدم لوحة متكاملة تجمع بين أصالة الماضي وتحديات الحاضر، حيث اشتملت على:
جناح السلالة اليمنية: وسلط الضوء على الخصائص الفريدة للنحل اليمني وقدرته العالية على التكيف مع البيئات القاسية.
جناح واقع التربية والإنتاج: وتضمن صوراً احترافية توثق حياة النحال اليمني، ورحلة إنتاج العسل في مختلف المحافظات والمراعي الشهيرة.
اللوحات التوعوية والإرشادية: وتبرز الدور الحيوي للنحل كأهم ملقح طبيعي للمحاصيل الزراعية، وأثره المباشر في الحفاظ على التنوع الحيوي.
جناح الغطاء النباتي (الحزام الأخضر): والذي استعرض أبرز إنجازات ومخرجات مشروع الحزام الأخضر لمدينة الحديدة وما حولها، ودوره الرائد في دعم البيئة المحلية ومكافحة التصحر، وتعزيز الاستدامة كبيئة حاضنة ومغذية للحياة الفطرية والنحل.
حضور نوعي وإشادة واسعة
شهد المعرض منذ الساعات الأولى لافتتاحه حضوراً لافتاً ومتميزاً من الأكاديميين، والباحثين، والمختصين، والنحالين، بالإضافة إلى المهتمين بالقطاع الزراعي والبيئي. وقد أشاد الحاضرون بمستوى التنظيم العالي والمحتوى المعرفي والبصري النوعي للمعرض، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تشكل منصة إنذار وتوعية بضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لحماية النحل وتنمية قطاع العسل اليمني باعتباره رافداً اقتصادياً وبيئياً لا غنى عنه.
وأشار القائمون على الفعالية في ختام الافتتاح إلى أن تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار التزامهم بنشر الوعي البيئي، ودعم مبادرات حماية الطبيعة وحلولها القائمة على تعزيز النظم البيئية، لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد