المرصدنيوز/خاص
احتفل النادي الأهلي بصنعاء ممثلا بلجنته الثقافية صباح اليوم السبت، بالعيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية (22 مايو)، بفعالية خطابية وثقافية وفنية.
وفي الحفل الذي أقيم في المسرح المفتوح بالنادي، أكد عضو مجلس الشورى، الأستاذ يحيى العرشي، أن الوحدة اليمنية لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل هي تجسيد لثمرة نضالات وتضحيات الحركة الوطنية والأحرار من أبناء الشعب اليمني على مدى عقود من الزمن.
وأشار إلى أن وحدة الثاني والعشرين من مايو 1990م مثلت نقطة التحول الأبرز في التاريخ اليمني المعاصر، وأعادت لليمن اعتباره ومكانته الطبيعية بين الأمم كشعب واحد تجمعه الجغرافيا والهوية والتاريخ المشترك .. لافتا إلى أن الحفاظ على هذا المنجز التاريخي العظيم في ظل التحديات الراهنة يعد مسؤولية وطنية ودينية تقع على عاتق كل الشرفاء والأحرار من أبناء الوطن.
فيما تناول عضو مجلس الشورى الأستاذ، أحمد سعيد شماخ، البعد الاقتصادي للوحدة اليمنية .. مؤكدا أن قيام الوحدة شكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني من خلال خلق سوق يمنية موحدة ألغت الحواجز بين شطري الوطن سابقا، مما أتاح حرية تنقل رؤوس الأموال والسلع والأيدي العاملة.
وأوضح أن الوحدة وفرت بيئة استثمارية واسعة وأرضية صلبة لبناء بنية تحتية استراتيجية موحدة في مجالات النفط، والغاز، والموانئ، والنقل، أسهمت في تعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد .. مشيرا إلى المقومات الاقتصادية السيادية التي تحققت في ظل راية الوحدة.
بدورها، تطرقت عضو مجلس الشورى، الأستاذة نور باعباد، إلى الدور الريادي للمرأة اليمنية في مسار تحقيق الوحدة والحفاظ عليها .. مؤكدة أن المرأة كانت شريكا فاعلا في مختلف مراحل النضال الوطني، وقدمت تضحيات جسيمة كأم وأخت وزوجة للشهداء والأحرار الذين عبدوا بدمائهم الطريق نحو يوم الثاني والعشرين من مايو.
وأوضحت أن المرأة اليمنية اليوم تقف في خط الدفاع الأول لحماية المنجزات الوطنية ومواجهة محاولات تفكيك المجتمع، من خلال دورها التربوي والتوعوي في غرس قيم الولاء الوطني والوحدة في نفوس الأجيال الصاعدة.
وكان نائب رئيس النادي الأهلي بصنعاء، الشيخ محمد صلاح، قد رحب في كلمة مجلسي الإدارة والشرف الأعلى، بجميع الحاضرين .. مؤكداً أن إحياء النادي الأهلي لهذه المناسبة الوطنية الغالية يأتي انطلاقا من مكانتها العظيمة والراسخة في وجدان وقلوب كافة أبناء الشعب اليمني، وتأكيداً على الدور الوطني والمسؤول للمؤسسات الشبابية والرياضية.
ولفت صلاح إلى أن قوى الهيمنة والاستكبار سعت بكل الوسائل والمخططات إلى تمرير مشاريع تفكيك المجتمع اليمني وتمزيق نسيجه الاجتماعي المتماسك لسهولة السيطرة عليه ونهب ثرواته.
وأكد أن الوعي المجتمعي والشبابي والوطني كفيل بإفشال كل تلك المخططات، والعبور بالوطن نحو بر الأمان تحت راية اليمن الواحد الموحد .. مثمنا دور اللجنة الثقافية في تنظيم مختلف الفعاليات والمناسبات. سيما مثل هذه المناسبة العزيزة على وجدان اليمنيين.
من جهته استعرض مراقب عام النادي الأهلي الأستاذ جمال الحضرمي، لمحة تاريخية وسردية وثائقية حول إرهاصات ومراحل المخاض الوطني للوحدة اليمنية، ومراحل اللقاءات والاتفاقيات الوحدوية والجهود التي بذلتها القيادات الوطنية واللجان المشتركة منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، والتي توجت بالاتفاق التاريخي الحاسم في الشطرين لإنهاء حالة التشطير .
وأشار إلى أن يوم 22 مايو 1990م لم يكن وليد الصدفة، بل كان تتويجا حتميا لإرادة شعبية جارفة وتلاحم جماهيري عريض فرض الوحدة كخيار وحيد لا بديل عنه .. مؤكداً أن هذه اللمحة التاريخية تذكر الأجيال الحالية بأن الوحدة ملك للشعب وصنعتها دماء الأحرار، وليست هبة من أحد، وبالتالي فإن التفريط فيها يعد تفريطا بالمستقبل والوجود اليمني.
كلمة اللجنة الثقافية التي ألقاها مستشار اللجنة الثقافية ومنسق الفعالية، الدكتور خالد عمر، أكدت الأهمية الفكرية والثقافية لإحياء أعياد الثورة والوحدة .. مشيرا إلى أن الجبهة الثقافية لا تقل أهمية عن الجبهات الأخرى في تحصين وعي الشباب والنشء ضد الأفكار الهدامة والمشاريع والمصطلحات الدخيلة التي تحاول النيل من الثوابت الوطنية.
وبين الدكتور عمر أن الثقافة والفكر والأدب كانت وما زالت هي الجسور الحقيقية التي وحدت الوجدان اليمني قبل عقود من إعلان الوحدة السياسية، حيث صاغ الشعراء والأدباء والمثقفون ملاحم الوحدة في كتاباتهم وقصائدهم .. داعيا النخب الثقافية والوسائل الإعلامية إلى تكثيف الجهود لإبراز المكتسبات الوطنية وتعزيز قيم الإخاء والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد.
تخللت الفعالية، التي حضرها عضو مجلس النواب عبده ردمان و مدير مركز منارات الأستاذ عبد الرحمن العلفي ورئيس الاتحاد العربي للثقافة والإبداع الأستاذ علي محسن الأكوع ونائب رئيس النادي الأهلي اللواء محمد رزق الصرمي والوكيل الدكتور محمد الآنسي والأمين العام محمد اليريمي ورئيس اللجنة الثقافية يحيى الشهاري، قصديتين للشاعرين زياد القحوم ووفية العمري نالت وأناشيد وطنية للزهرتين سندس عبد الله وأفنان الشنيني وفرقة ايلامي، عبرت في مجملها عن الفرحة والاعتزاز بهذه المناسبة الغالية.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد