المرصدنيوز – في تقرير اقتصادي عاجل
أطلق قطاع واسع من رجال الأعمال والمستثمرين اليمنيين نداء استغاثة أخير تحت عنوان “صرخة بلا مجيب”، محذرين من تحول اليمن إلى بيئة طاردة تماماً للاستثمار، ومتهمين الجهات الرسمية المعنية بالفشل في حماية رأس المال الوطني، وممارسة ضغوطات غير مبررة تُهدد بتجريف ما تبقى من اقتصاد البلاد.
وجاء في البيان الصادر عن ممثلي القطاع الخاص أن المستثمر اليمني ضاق ذرعاً بـ “القرارات الارتجالية والبيئة الخانقة” التي تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار الاقتصادي، مؤكدين أن استمرار هذا النهج يدفع بالبلاد نحو إفراغ كامل من رجال أعمالها ومشاريعها الحيوية.
ووجه المستثمرون انتقادات لاذعة للجهات الحكومية المعنية، مشيرين إلى غياب كامل للتنسيق والمسؤولية، وحددوا مكامن الخلل في النقاط التالية:
الهيئة العامة للاستثمار: غياب الدور الفاعل في تقديم التسهيلات للمستثمرين والدفاع عن حقوقهم.
وزارة الصناعة والتجارة: التنصل من المسؤولية وعدم تهيئة بيئة تجارية آمنة ومستقرة.
الجهات الإيرادية: الاعتماد على أساليب المضايقات الجبائية بدلاً من تحقيق الأمان والتحفيز للمستثمر.
لسان حال المستثمرين: “الأمان الاقتصادي لا يتحقق بالابتزاز، والاستمرار في هذا الوضع يعني أننا سنستيقظ قريباً على وطن بلا اقتصاد، ولا إنتاج، ولا ثقة”.
وفي ختام رسالتهم، وجه المستثمرون مطالب عاجلة إلى رأس الهرم والقيادة العليا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وتلخصت مطالبهم في فرض قوانين صارمة: تحمي رأس المال الوطني من التهجم، والعبث، والقرارات العشوائية. وتشريعات رادعة: تُجرّم ممارسات “التهبش” والابتزاز المالي، وتضع حداً للفوضى التي تلتهم طموحات المستثمرين. إضافة الي إعادة بناء الثقة: من خلال خلق بيئة تشريعية وتنفيذية واضحة تضمن استمرارية المشاريع وتشجع على البقاء.
تأتي هذه الصرخة في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد اليمني من أزمات مركبة، مما يجعل الاستماع لرسالة القطاع الخاص خطوة مفصلية؛ فإما معالجة حقيقية تُبقي على ما تبقى من مشاريع، أو مغادرة جماعية لرؤوس الأموال تجعل اليمن في مواجهة شلل اقتصادي تام.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد