الأحد، 17 ربيع الأول 1448هـ الموافق 30 أغسطس 2026 )
صنعاء – وكالة المرصدنيوز
نظّمت هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بأمانة العاصمة، اليوم، مؤتمراً صحفياً لتسليط الضوء على التداعيات الإنسانية والصحية للحصار السعودي المستمر منذ 12 عاماً، وما خلفه من معاناة حادة لمرضى الأمراض المزمنة ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضح رئيس الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور أمين قباص، أن إغلاق مطار صنعاء الدولي واستمرار الحصار تسببا في عدم وصول الكثير من الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة الأصناف التي تحتاج إلى طرق نقل وتبريد خاصة.
وأشار إلى انعدام عدد كبير من الأصناف الدوائية المهمة وأدوية التخدير والطوارئ، وانسحاب عدد من الشركات العالمية من السوق اليمنية، ما فاقم معاناة المرضى نتيجة عدم وصول الدواء أو تأخره بسبب تحويل الشحنات إلى جيبوتي ووصولها بعد انتهاء صلاحيتها أو تلفها بسبب سوء التخزين.
من جانبه أكد نائب رئيس هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي الدكتور عبدالله الأشول أن الحديث عن القطاع الصحي يعني الحديث عن حياة الإنسان وحقه في العلاج والدواء، لافتاً إلى أن مرضى الفشل الكلوي والسرطان والقلب والسكري هم الأكثر تضرراً من انقطاع الأدوية وعدم انتظام الرعاية.
وقال “العملية الجراحية لا يمكن إجراؤها بأمان دون توفير متطلبات التخدير، ونقصها لا يعني فقدان صنف دوائي فقط، وإنما تأجيل عمليات جراحية عاجلة وتعطيل خدمات تمس حياة الإنسان”، مشدداً على أن استمرار العمل الطبي يتطلب دواء متوفراً وأجهزة تعمل بكفاءة وكوادر في بيئة صحية مستقرة.
وجدد البيان الصادر عن وزارة الصحة والبيئة خلال المؤتمر، والذي تلاه الناطق باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، التأكيد أن الحصار تسبب في كارثة صحية غير مسبوقة، وتحويل أمراض مزمنة قابلة للعلاج إلى “أحكام إعدام مؤجلة” طالت ملايين المواطنين.
واستعرض البيان أبرز الاحتياجات المنعدمة حالياً:
– *مرضى السكري*: مليون ونصف المليون مريض بحاجة سنوياً إلى ما بين 800 ألف ومليون وحدة أنسولين مخلوط، و30 ألف عبوة أنسولين صافي، و10 آلاف عبوة أنسولين طويل المفعول – وجميعها شبه منعدمة.
– *أمراض الدم*: 100 ألف فيالة من العامل الثامن و50 ألف فيالة من العامل التاسع لمرضى الهيموفيليا سنوياً.
– *أخرى*: 200 ألف وحدة هيبارين، و10 آلاف عبوة هرمون نمو، و100 ألف عبوة ألبومين، و40 ألف عبوة مصل داء الكلب، ومليونين و672 ألف كبسولة لأدوية الثلاسيميا، و200 ألف فيالة إريثروبيوتين.
وأوضح البيان أن إغلاق المطار أدى إلى تراجع واردات الأدوية بنسبة 60%، ونقل الأنسولين براً مع انقطاع سلسلة التبريد، ولجوء البعض لشراء أدوية منتهية أو مغشوشة من السوق السوداء، فيما تسبب النقص الحاد في أدوية التخدير بتعليق عمليات القلب المفتوح والأورام.
وحملت الوزارة منظمة الصحة العالمية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تدهور الأوضاع، مستنكرة تراجع استجابة المنظمات الإنسانية من 19% من خطة الاستجابة في 2019 إلى أقل من 5% في 2025 وانعدامها في 2026، واعتبرت ذلك “سياسة ممنهجة بضغوط سعودية وأمريكية لإيصال النظام الصحي للانهيار”.
وطالب البيان بـ *الإفراج الفوري* عن جميع شحنات الأدوية والمستلزمات المحتجزة، و*الوقف الفوري* للتفتيش التعسفي، و*فتح مطار صنعاء* كاملاً ومستداماً كشريان لإدخال المساعدات الطبية، وضمان عبور المساعدات لجميع المحافظات دون تمييز.
وأكدت هيئة المستشفى الجمهوري مواصلة أداء رسالتها الطبية رغم التحديات، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين وضمان حقهم الأصيل في الصحة.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد