المرصد: بقلم- رياض الزواحي
مع تسارع وتيرة الأحداث في المشهد السياسي والعسكري في الجنوب اليمني والتحركات التي بدأها المجلس الانتقالي الجنوبي خارجا لتبرير التصعيد الذي يقودة للقضاء على أي نفوذ لمايسمى الشرعية ومليشيات الإصلاح في الجنوب تأتي تصريحات سعودية في الجهة الأخرى تؤشر لسعي المملكة لإنهاء الحرب على اليمن والقبول بمن تسميهم الانقلابين الحوثين (أنصار الله ) كطرف ولاعب سياسي معترف بة في التسوية التي تحاول ابرامها السعودية والإمارات في اليمن والتي تكرس انفصال الجنوب مقابل بقاء أنصار الله كقوة وحيدة في شمال اليمن وتمارس الإمارات العربية والسعودية دور الوصي المتحكم بموقع وثروات جنوب اليمن حسب تلميحات عادل الجبير وزير خارجية الرياض في مؤتمر صحفي على هامش زيارتة للعاصمة الرومانية بوخارست وقولة لم نكن نريد الحرب في اليمن ويجب ان تنتهي الحرب وفق تسوية سياسية وأيضا قال في ديسمبر الماضي أن اليمنين بما فيهم الحوثيون لهم دور في مستقبل اليمن بعد أكثر من خمس سنوات من قيادة المملكة للحرب على اليمن مما يؤكد وصول المملكة وأيضا حليفتها الإمارات العربية التي سبق وأن أكد وزير خارجيتها أنور قرقاش أن بلاده تتطلع لأن يكون للحوثيين دور في مستقبل اليمن الأمر الذي يعكس محاولة الرياض وأبو ظبي تهيئة الساحة لتنفيذ انفصال الجنوب اليمني من خلال تسوية سياسية لم يوافق عليها أنصار الله الى اليوم ولعل التحرك السياسي والدبلوماسي للمجلس الانتقالي الجنوبي على الصعيد الخارجي والتقاء رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الروسي ليونيد ادواردفيتش برئيس مكتب الإدارة العامة للشئون الخارجية فيمايسمى المجلس الانتقالي الجنوبي لاسيما بعد طرد مليشيات الانتقالي لبقايا قوات هادي في عدن ومنع مليشيات الإصلاح من دخولها يؤكد بداية عملية وتحرك جدي للتحالف للقضاء على الإصلاح ومليشياتة والشرعية التي صنعتها والبدء في تنفيذ الهدف الرئيسي وليس الوحيد للحرب وهو فصل جنوب اليمن عن شمالة وبدأ عملية الإحتلال الفعلي والنهب الممنهج لثرواتة ومد الأنبوب السعودي والسيطرة على الممرات الدولية المهمة أيضا بالرغم من موجهة الرفض لهذا المشروع في كثير من مناطق اليمن ومنها المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية بعد حضرموت إلا أن المقاومة التي لاقتها من قبل أنصار الله الفصيل الأقوى في اليمن والمقاومة أيضا لمشروعها في الجنوب جعل التحالف السعودي الإماراتي يدرك عجزهما عن تنفيذ مشروعهم حسب المخطط الزمني الذي وضعوه ليتجهوا اليوم للبحث عن تسوية سياسية تحقق لهم هذا المشروع بدون خسائر فادحة تكبدتها السعوديه وحليفتها على مدى الخمس السنوات الماضية لتحاول اليوم البحث عن وسائل لاستجداء من تسميهم الانقلابين الحوثين للموافقة على هذه الصفقة لانفاذ هذا المشروع إلا أن أنصار الله مازالوا يرفضون التفريط بوحدة اليمن مقابل مكاسب سياسية و إغراءات خليجية لم تجدي معهم نفعا إلى اليوم كما يبدوا
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد