مواطن يبحث عن وطن :.. المنظمات الدولية ومجلس الطاووس والنقد مقابل الرنج والترفيه..

مواطن يبحث عن وطن(36)

حسن الوريث 

.. المنظمات الدولية ومجلس الطاووس والنقد مقابل الرنج والترفيه..

قال لي زميلي المواطن العزيز ونحن نشاهد في ميدان التحرير بعض الأشخاص يقومون بطلاء بعض الارصفة بالرنج هل تعلم أن هذا المشروع ضمن مشاريع الاستجابة الإنسانية التي تنفذها المنظمات الدولية تحت بند النقد مقابل العمل ومنها مشاريع ردم الحفر في الشوارع وطلاء الأشجار بالرنج؟.. قلت له يا زميلي العزيز وهل تعلم هذه المشاريع الهزيلة التي تكلف ملايين الدولارات تذهب معظم نفقاتها مرتبات ونفقات لموظفي المنظمات الدولية بينما لا يصل إلى البلاد سوى فتات الفتات ؟ .

قال لي زميلي المواطن العزيز سازيدك من الشعر بيت واقول لك هل تعلم أن احد مشاريع برنامج اليونبس التابع للأمم المتحدة والذي أطلق عليه مشروع الطاقة الشمسية في الريف اليمني تبلغ تكلفته ملايين الدولارات وعندما تم تدشين المشروع اتضح أنه عبارة عن توزيع محول صغير وثنتين لمبات وشاحن تلفون للمستهدفين ؟ والله يعلم كم تم حساب قيمة تلك الخزعبلات التي تم توزيعها؟ وكم قيمتها الحقيقية؟ وكم بلغت مرتبات الموظفين في هذا البرنامج ونفقات تنقلات وتوزيع وشراء وسائل مواصلات وفي نهاية المطاف لم يستفد أحد من المشروع .

قلت له يا زميلي المواطن العزيز .. لو كانت هذه المنظمة وجدت من يوقفها عند حدها ويرفض هذا المشروع والضحك على الدقون والزمها بأن يتم تنفيذ محطة توليد كبرى بالطاقة الشمسية يستفيد منه عشرات الآلاف من المواطنين بدلا من مشروع تافه كهذا والكارثة الكبرى ان هذه اليونبس تحولت إلى مشاريع الترفيه حيث تم تمويل مشروع ترفيه للمواطنين في العاصمة صنعاء  بأكثر من مليار ريال وكان الشعب اليمني يعيش في بحبوحة من امره ولم يتبق له سوى مشاريع للترفيه عنه.. ققاطعني زميلي المواطن العزيز بقوله من هي الجهة المسئولة عن هذا الأمر والرقابة على المنظمات الدولية ومشاريعها التافهة التي تضحك بها علينا ؟.

قلت له يا زميلي العزيز الجهة المسئولة عن هذه المنظمات الدولية هي مجلس الطاووس لما يسمى الشئون الإنسانية والذي يشرف على أعمال ومشاريع المنظمات الدولية ووكلائها المحليين وهو الذي يقطع التراخيص لتنفيذ  مشاريعها ولديه فروع في المحافظات بعد أن استولى على عمل أكثر من عشر وزارات وعطلها من عملها .. قال لي زميلي المواطن العزيز.. وهل يعقل أن هذا المجلس يمنح تراخيص لمشاريع تافهة كهذه التي تنفذها المنظمات الدولية ؟  ولماذا لا يتم محاسبته على ذلك أم أن في الأمر خفايا لانعلمها؟.

نتمنى انا وزميلي المواطن العزيز وكل المواطنين ان يتم إعادة النظر في هذا الطاووس ومجلسه الذي لم يقم بواجبه كما ينبغي في حماية الناس والتخفيف من معاناتهم بمشاريع خدمية وتنموية حقيقية وليس مشاريع الترفيه والنقد مقابل الرنج وردم حفرة هنا أو توزيع حقيبة صابون ومنظفات هناك ومواد غذائية منتهية الصلاحية أو ترك الحبل على غاربه لهذه المنظمات الدولية التي تستلم مليارات الدولارات باسم الشعب اليمني مقابل الاستجابة الإنسانية لكنها تذهب كما قلنا ونقول في مرتبات ونفقات وتنقلات وسيارات لموظفيها وايجارات مباني ولا يصل إلى الشعب سوى الفتات وبالتأكيد أن هذه المنظمات تريد أن يبقى الشعب اليمني متسولا أو عاطلا عن العمل .. فهل وصلت الرسالة أم أن الأمر سيبقى كما هو ويبقى الطاووس ومجلسه وتبقى المنظمات دون رقيب أو حسيب تعبث بالبلاد وتنفذ مشاريع ترفيه ورنج وتبتعد عن مشاريع التنمية الشاملة والحقيقية في ظل تواطؤ البعض ويظل المواطن يبحث عن وطنه المفقود والمسلوب؟؟؟.

.

عن المرصد نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × أربعة =