المرصدنيوز
طه العامري..
حين بدأ رحلته في عالم الأقتصاد والتجارة كان شعاره الذي أوصي به كل من كان برفقته من افراد الأسرة، الذين بدورهم نقلوها لأبنائهم واحفادهم يتلخص بمقولته _رحمة الله تغشاه وتسكنه الجنة _ يتخلص في التمسك ب” الأمانة” و ” الصدق ” هذا الشعار الذي اعتمده المرحوم الفاضل الحاج هائل سعيد أنعم، أسس لقيم الشراكة المجتمعية، وتلمس هموم الناس، والتقرب منهم والتعبير عن تطلعاتهم، وفي عهده _طيب الله ثراه _ تميزت المجموعة بأدائها وبعلاقتها التلاحمية مع المجتمع، وخضعت كل عوامل تطورها بتطور الوعي الاستهلاكي لدى المجتمع الذي نشأت فيه، مستلهمة عوامل تطوره وتحولاته، وملبية لتطلعاته وثقافته الاستهلاكية، متبنية خط سير متوازي مع نموء وتقدم المجتمع، لم تكن يوما سباقة للوعي المجتمعي ولا متجاوزة لثقافته الاستهلاكية، بل كانت ولاتزال تسير في خط موازي مع التطور الاجتماعي، لم تقفز عليه ولم تستبق وعيه ورغباته، ولم تفرض عليه أنماط استهلاكية ترفيه، بل راعت حاجته وأولوية رغباته وسعت الي توفيرها سوي تعلق الأمر بالجانب الصناعي والتجاري، أو تعلق الأمر بالجانب الخدماتي بكل أبعاده التي تحققت لاحقا وتطورت بتطور الثقافة الاستهلاكية للمواطن اليمني، حيث اعتمدت المجموعة في أولوية مهامها توفير المتطلبات الأساسية التي تهم المواطن اليمني، وربطت تطورها بتطور المجتمع إلى أن بلغت ما هي عليه اليوم من تقدم تجاوز النطاق الجغرافي الوطني والإقليمي لتصبح متربعة على عرش الاقتصاد القاريء مسجلة حضورها في مفاصل الاقتصاد العالمي مستلهمة بنشاطها كل عوامل التطور والتقدم، متفاعلة مع كل ظواهر التحولات الاقتصادية والحضارية والتقدم الإنساني الخلاق دون أن تفقد هويتها ودستورها الذي وضعه خالد الذكر مؤسس المجموعة وحوله افراد الأسرة الذين تمسكوا بنصائحه وتوجيهاته وطبقوها في أدائهم وعلاقتهم داخل وطنهم وخارجه من خلال تجسيد شعاره الذي قامت عليه المجموعة وهو التمسك ب” الأمانة” و ” الصدق” في تعاملات المجموعة، وتعزيز علاقتها المجتمعية من خلال تعزيز دورها كشريك في مسيرة التنمية الوطنية، وخلال مسيرتها التي تمتد لقرابة تسعة عقود لم تغفل هذه المجموعة لحظة في استلهام كل ممكنات وعوامل التطور اخذة بكل اسباب العلوم المعرفية، التي راحت المجموعة تأخذ بها، وبها تؤهل قادتها وكوادرها، معتمدة على القوانين العلمية والمعرفية والأخذ بكل جديد من عوامل التطور وبما لا يخل بمنهجها ولا يؤثر على الدستور الذي قامت عليه، ورغم كونها تحسب ضمن نماذج ” المجموعة العائلية” إلا أنها تمكنت وبجدارة من تجاوز الأنماط التقليدية التي اخذت بها هذه المجموعات العائلة، وقدمت نموذجا فريدا في الأدارة والنشاط والعلاقة مع الداخل الوطني والإقليم والعالم فبرزت كمجموعة اقتصادية رائدة ومتميزة في الإدارة والنشاط فاستحقت أن تكون مجموعة مؤسسية قابضة مسجلة حضورها كواحدة من أهم المجموعات الاقتصادية في المنطقة رغم التحديات التي واجهت المجموعة خاصة خلال العقدين الأخيرين من مسارها التنموي، داخل الوطن، والمنافسة والتحديات الخارجية في أسواق الإقليم والأسواق الدولية، ومع ذلك تمكنت أن تصبح هذه المجموعة رقما صعبا في قائمة المجموعات الاقتصادية الإقليمية والدولية بفعل سلامة الإدارة والمنهج العلمي والمعرفي، والتأهيل المستمر والمتجدد لقيادات وكوادر المجموعة، وبفضل القيم الأخلاقية التي تميزت بها واوصي بها مؤسسها المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم _رحمة الله تغشاه _ ذلك الرجل الذي كان للخير عنوان وللإحسان إيقونة، وللمكارم قبلة و واجهة.
نجاح وتألق مضطرد لا يمكن أن نفصل كل هذا عن أولئك الذين تمتد إليهم يد المجموعة لتلامس همومهم وتقضي حاجتهم وتمسح بانامل الخير دموعهم وتزرع في شفاههم إبتسامة الأمل، إعمالا لوصية مؤسسها الذي لم يقابل ربه إلا بعد أن حمل من خلفه أمانة المسيرة واضعا أمامهم قيم وضوابط تحفظ حق السائل والمحروم وتضمن لذوي الحاجة تيسير حاجتهم، وهذا ما جعل هذه المجموعة تحتل مكانة الصدارة داخل وخارج الوطن مضللة ببركة الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، لذلك ليس مستغربا أن تحضي هذه المجموعة بثقة الداخل والخارج وتحتل مكانتها في مفاصل الاقتصاديات القارية كأفضل مجموعة اقتصادية وأمن مجموعة وأكثرها صدقا واخلاصا، لأنها ببساطة ليست مجرد مجموعة باحثة عن الربح والصفقات وان كان هذا حقا مشروعا لها، لكنها تميزت بكونها شريكا تنمويا معنية بالتنمية الإنسانية وبتأصيل قيم وأخلاقيات تتجاوز فلسفة الربح المادي إلى أخر معنوي يؤصل لعلاقة أكثر تلاحمية بينها وبين أنشطتها وبين أولئك المتطلعين لخدماتها بما تحمل من أبعاد ومفاهيم إنسانية عنوانها الأمانة والصدق والاخلاص..
الرحمة والخلود للحاج هائل سعيد أنعم ولكل الراحلين من افراد الأسرة الكريمة، والنجاح وطول العمر لكل الأحياء من افراد الاسرة الذين لايزالون يواصلون عطائهم ملتزمين بنهج وتعاليم المؤسس، ومستلهمين كل قوانين التحولات الحضارية المتجددة مع كل طلعة شمس.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد