المحضار” الوحدة اليمنية جسّدت إرادة شعب واحد تجمعه روبط الدين وأوصر القربي، ولم تكن حدث سياسي عابر.

المرصدنيوز
الخميس 4 ذو الحجة 1447هـ
الموافق 21 مايو 2026م
أكد نائب وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية ناصر الحسين المحضار، ان الوحدة اليمنية جسدت إرادة شعبٍ ظل موحداً طيلة تاريخه ولم تكن مجرد حدث سياسي عابر، وكانت ولا تزال التجلي الأروع للمصير المشترك لشعب واحد تجمعه روابط التاريخ والجغرافيا والدين واللغة وأواصر القربى والنسب والعادات والتقاليد الاجتماعية الأصيلة قبل إعلانها رسمياً العام 1990م.
وأضاف في تصريح بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية والذكرى الـ (36) لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، ان الوحدة ليست سلعة ولا ورقة للمساومة السياسية بيد الأحزاب والجماعات التي ربطت مصيرها بالأطماع الخارجية لتحقيق مصالحها الضيقة، بل إرث وطني مقدس ومتجذر في قلوب وعقول كافة ابناء اليمن الأحرار من أقصى الشمال إلى أقصى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
وقال:ــ “رغم أن مخاضات قيام الوحدة اليمنية شهدت العديد من المؤامرات الهادفة لضرب أي توجه وحدوي، والمحاولات المستمرة لزرع الفرقة والانقسام، فإن الوحدة ظلت ثابتة وراسخة لأنها تستند إلى قاعدة شعبية عميقة وروابط دينية واجتماعية وثقافية لا يمكن لها النيل من ثبات وقوة رسوخها.
وألمح نائب الوزير، أن الوحدة اليمنية مثلما كانت التجسيد الأكثر وضوحاً لنضال الشعب اليمني، فإنها ستظل بارقة أمل وخطوة جبارة على طريق تحقيق الوحدة العربية والإسلامية، ما يجعل العبء علينا مضاعفا للحفاظ عليها وترسيخها سلوكا ومنهجا وعملاً.
ولفت إلى أن المؤامرات الخبيثة الهادفة للنيل من وحدة اليمن التي كانت تعمل في السر، أصبحت اليوم ظاهرة في العلن، وهو ما يتجسد في المساعي الخبيثة لتحالف العدوان وعملائهم ومرتزقتهم الساعين إلى وأد هذا المنجز الكبير وتمزيق الوطن وإعادته إلى عصور الفرقة والشتات.
ونّوه إلى أن المخططات البريطانية القديمة التي قسمت اليمن لاحتلاله ونهب ثرواته، يتم إعادتها اليوم لتحقيق ذات الأهداف الشريرة بوساطة الصهاينة والأمريكان وعملائهم، ما يستوجب تكثيف الجهود لتوعية أبناء الشعب بأهداف العدوان الرامية إلى النيل من التماسك الاجتماعي للشعب اليمني ووحدته وعزته وكرامته.
وأوضح:ـ أنه مع انطلاق المسيرة القرآنية المباركة وثورة الواحد والعشرين من سبتمبر المجيدة بقيادة السيد العلم المجاهد عبدالملك بدرالدين الحوثي “يحفظه الله”، فإن الوحدة أصبحت مكسبا للأمة جمعاء وتجاوزت حدود الجغرافية الضيقة والمصطنعة، كونها انطلقت من قيم الإيمان والكرامة ولأنها مشروع حضاري لتعزيز قيم التلاحم القبلي الاجتماعي بين أبناء الشعب اليمني، مثلما يؤكد انتمائه لأمته العربية والإسلامية وقضاياها الكبرى.
ودعا “المحضار” أبناء الشعب اليمني في المحافظات الحرة والمحتلة إلى الوفاء لمبادئ الوحدة اليمنية في الحرية والاستقلال والسيادة، ورفض مشاريع التجزئة والتشطير والالتفاف حول المشروع القرآني والنهج الإيماني لقائد الثورة السيد المجاهد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) لتحرير المحافظات والمناطق المحتلة من الوجود الأجنبي، والعمل بإخلاص لتحقيق العدالة واستنهاض الواقع المحلي وإيجاد تنمية محلية حقيقية، كونها الضمان لاستمرارية رسوخ وثبات الوحدة.

واختتتم تصريحه قائلا:- إن الوحدة اليمنية مكسب عظيم، وهي محمية بالقوى الوطنية الحرة، وأن مشاريع تقسيم اليمن ستسقط لا محالة.. والشاهد الأكبر المقاطعة الواسعة لأبناء المحافظات المحتلة لدعاة الانفصال والتي تقدم مؤشراً بالغ الدلالة على عدم وجود حاضنة شعبية لدعاة الفرقة والتمزق وبمثابة استفتاء صريح على رفض أحرار اليمن إعادة عقارب التاريخ إلى الوراء.

عن المرصد نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 10 =