قراءة فاحصة في مقال البروف بن حبتور الموصوم … بـ تحية إجلال وإعزاز للجيش اليمني . …

المرصدنيوز- بقلم أ/محمد الجوهري

ليس جديد على المهتمين بالشأن السياسي وكذا جماعة النخبة من المهتمين بالشأن العام ملاحظة سيل المقالات النارية تنويراً وتحديراً، تتذفق مثل الشلالات من كور بن حبتور) في متوالية هندسية تتضاعف وفق معطيات الاحداث ومتغيراتها الساخة في الإقليم او على حدود اليمن العظيم مع الجارة المتغطرسة والمتنمرة بفائض قوة البترودولار اقليمياً ودولياً، متخيلة ان فائض أموال البترودولار تصنع هيمنة وتخلق نفوذ برغم أنف الآخرين من حولها غير مستوعبة ان الأمجاد يصنعها تاريخ تليد من العطاء خدمة للأخر وصون الحمى وحماية الديار الاخوة قبل رعاية مرابعهم الذاتية وإعلاء الإيثار وتجنب الاستئثار …

بعد المقدمة اعلاة والضرورية للتعريف عن ما نحن بصدد الخوض فيه من تسطير لقراءة فاحصة، في المقال الأحدث لمعالي البروف / عبد العزيز بن حبتور الذي ولجه من دون مقدمات، سوى “فلاش باك” عن الضرورات والأحداث التي استوجبت خطاب وخروج الحبيب. عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، تحديرا لدولة العنوان الغاشم والقيادة السعودية وكافة حلفاءها الخليجيين والصهيوامريكان، وتحشيدا لجماهير شعبنا اليمني العظيم والتي استجابت بالخروج المليوني في عموما أرجاء الوطن، راسما معالم مشهديتي وقع الخطاب وإثره اللحظي وكذلك صورة الإستجابة لحشود بالملايين هادرة بسخط منددة بشعارات تطالب بالثأر والانتقام لمظلومية عقد ونيف من السنين، حصار وتجويع وإفقار ممنهج وحرمان من الرواتب ونهب الثروات، ولروعة سرعة التفاعل المتناغم مع خطاب قائد الثورة المسيرة القرآنية الحبيب / عبد الملك بن بدر الله الحوثي ونداءات ملايين المحتشدين في ساحات المدن الكبرى وحتى المديريات والغزل في عموم ارجاء الوطن، من خلال ما نفذته القوات المسلحة اليمنية من ضرب واستهداف للمرافق والمنشاءات والسفن الناقلة للنفط السعودي معلنة بدلك الحصار السعودي مقابل الحصار اليمني وذلك وفق قانون السن بالسن)، بلسان المجاهد العميد / يحي سريع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية ذلك البيان الذي صادق عليه المجاهد الكبير وزير الدفاع اليمني اللواء / محمد ناصر العاطفي، ومعه رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني المجاهد البطل اللواء / يوسف بن حسن المداني، تعزيزاً وتنفيذاً لإرادة الوعد الصادق الذي تضمنه خطاب قائد الثورة السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي “حفظه الله وأيده بنصر عزيز” . …

بعد كل ذلك السرد الملحمي الذي رسم من خلال كاتبنا الفذ كامل تفاصيل المشهد السياسي والعسكري والجماهيري الغاضب والهادر، يخبرنا الكاتب في فقرة مقاله الثانية كيف أن بيان وزارة الدفاع اليمنية الصادر من صنعاء عاصمة المجد اليماني والعروبي الذي تناقلته كافة وسائل “الملتيميديا العالمية، ومعها المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي باهتمام بالغ ليبصح ترند عالمي يحبس الانفاس” لم يصل الى مسامع حاكم المملكة ولا اعلى دوائر صنع القرار السيادي والسياسي في المملكة، لا سيما والجزيرة والخليج وغرب آسيا عموماً يعيشون لحظات ازمة كارثية بسبب شن الحرب العدوانية الصهيوامريكية على جمهورية ايران الاسلامية تلك الحرب التي طال ردادها أراضي السعودية كذلك بحكم احتضانها لقواعد أمريكية، متسائلاً هل ولي العهد السعودي وحاشيته “مشغولين بمناقشة وتحليل نتائج مونديال ٢٠٢٦م” وماهو المطلوب اتخاذه في المملكة من قرارات تُحسن أوضاع الرياضة في بلادهم، او هو استخفاف جسيم حتماً سيكون له تداعياته الخطيرة ليس على المملكة وحدها بل على التجارة و الاقتصاد العالمي بكليته، حيث تم إحالة شأن الرد على بيان وزارة الدفاع اليمنية الى مرتزقتها الرخاص والمنبطحين حثاله اتباعها من اليمنيين الذين نصبتهم على راس السلطة في مناطق احتلالها بمحافظات جنوب اليمن، ليخرج علينا جماعة من المزعبقين والمطبلين بتقولات “ما انزل الله بها من سلطان” في قوام ما يسمى هتان بالشرعية اليمنية، بعدد من البيانات والقرارات المتنطعة سياسياً وعسكرياً وتحريك للقوات التي لا سلطة او سلطان لهم عليها بل هي قوات تدار من غرفة العمليات المشتركة لتحالف العدوان في الرياض عاصمة المملكة، كل تلك الزعبقة وهم في الرياض اقصد “شرعية البهتان” بفناقها وفيلاتها الباذخة لا يستطيعون البقاء في القصر الرئاسي بعدن، ليلة واحدة بدون موافقة مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي الداعي للانفصال والمدعوم من مشيخة الامارات قبل انقلاب السعودية عليها والذي أدى الى مغادرة قياداتهم هروباً الى ابوظبي والصومال واثيوبيا، بينما هم لا يزالون يطلقون تلك الأوامر والقرارات من الرياض بدون خجل او حياء فقط تحت ضغوط قيادة مملكة الشر والعدوان …

ويسترسل دولة البروف عبد العزيز بن حبتور بالفقرة التالية توضيح عمل الجيش اليمني بأذرعه القوية التي وصلت ضرباته الى العمق السعودي حيث كتب بالنص:

ونفذت سلسلة ضربات موجعة، ومؤلمة على مطار مدينة أبها الدولي، ومصافي شركة أرامكو في ضواحي مدينة جيزان، وميناء ينبع الاقتصادي الاستراتيجي، وغيرها من المواقع الاقتصادية الحيوية المُهمَّة التابعة للعائلة الحاكمة المتسلطة في المملكة السعودية ، وكانت ضربات بحق موجعة، ومؤلمة، ولكنها مدروسة بعناية بحكمة العسكري اليمني الناضج الذي استهدف عصب الاقتصاد، والمحصول المالي والنقدي في مملكة آل سعود المتغطرسة ) .. مستدركاً بالقول ان تلك الاعمال لم تكن عدائية صرفاً بل لها مبرراتها الموضوعية والشرعية التي استوجبتها فاليمن تاريخياً لم يكن عدواني تجاة جيرانه واشقائه تحديداً، مؤكداً ذلك من خلال ما سطره بالنص قائلاً: ألا تتذكرون معي أيُّها القُرَّاء الكرام كلمات قائد الثورة اليمنية الحبيب عبد الملك الحوثي، ودعواته المتكررة بطلب التنفيذ العملي لمذكرات التفاهم المتفق عليها كخارطة طريق سياسية بين العاصمتين صنعاء والرياض، والتي تفاهمت عليها القيادتان السياسيتان اليمنية والسعودية، وتمخض عنها زيارة سفير السعودية مُحمَّد آل جابر إلى العاصمة صنعاء، وتم التوقيع، والاتفاق بالأحرف الأولى على اتباع النهج السياسي السلمي؛ لحل القضايا الإنسانية العالقة بين صنعاء والرياض، ولكن نكوص وعدم الإيفاء بها من قبلِ حُكَّامِ السعودية لاحقاً بناءً على توجيهات، وأوامر صارمة من السلطات الأمريكية الصهيونية

المهيمنة على القرار السياسي الداخلي لحُكّام بني سعودٍ .) ، لك عزيز القارئ الكريم ان تعجب لكل هذا الأدب والأخلاق الذي اللذان يقطران من مفردات كاتبنا الفطن حتى حين يكون فعلنا الهجومي ليس سوى اقتصاص لحقوقنا ورداً على عدوان غاشم نزل ببلادنا وليس في الإمر تنمر او عنجهية تنطع …
ثم نرى الكاتب الهمام وقد ذهب ليضعنا في صورة المرتكزات السبعة مقدماً لها بسؤال نصه: جميع العقلاء في عالمنا العربي، وحتى من حول العالم يرددون السؤال المركزي القديم الجديد على حُكام آل سعود، أما خلاصة فهي مكثفة جداً وهي عبارة عن خمسة اسطر فقط لا غير فإليها نذهب في البداية وهي وفق ما يلي:

أولاً:

يتسائل الكاتب المحنك كم يستغرق حكام المملكة من الزمان ليستوعبوا ان ۱۲ سنة من الحصار لأكثر من خمسة وثلاثون مليون ماجد يمني، هو فحور وكفر بواح لا يقره دين ولا شرع يقبل به فكيف تغلق المطارات وتعطل الموانئ وتسد المنافد البرية على تلك الملايين من البشر …؟؟

ثانياً:

ويكرر الكاتب الحصيف التساؤل كم يستغرق قادة مملكة الجهل من زمان ليفهم ان اليمن العظيم وطن لشعب مجيد تاريخه تليد عبر الازمان وبطولاته وفتوحاته عمت الآفاق شرقاً وغرباً، بل انهم احتضنوا رسول الله نبينا محمد ابن عبد الإله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين …

ثالثاً:

كما ورد في ثانيا ان السعودة مملكة طارئة بل لنقل انها كيان وظيفي استعماري اوجدته بريطانيا لخدمة مصالحها ومآرب أخرى عمرها لا يزد عن مئة ونيف من السنين، بجوار دولة هي بعمر التاريخ البشري وبحكم انها مملكة الجهل والجهالة لم يقر حكام تاريخ جيرانهم والمفترض انهم اشقاء، لعلموا انهم الى جوار تليد باذخ تاريخاً وحضارة رجاله مفكرين وعلماء وقادة فتحوا الممالك شرقاً وغرباً وملؤوا اسفار التاريخ بالملامح لا يجز من باب المنطق جر شكلهم فكيف الأمر بمحاصرتهم لعشر ونيف من السنين ..؟

رابعاً: في المرتكز الرابع يركن الكاتب الرصين الى خطاب الحكمة بتسامح صادقاً يطلب فيه من اهل الرشد والعقلانية نصح الحكام السعوديين، بترك تلك الثلة من المارقين والسماسرة الرخاص والمنبطحين اللذين لن يصلوا بالسعودية الى الغايات الراغبين بلوغها عن طريق أولئك النفر الذي يتركز اهتمامهم في التكسب عن طريق تأجيج حرائق حروب لا يريدون لها نهاية حتى ولو ذهب البلدين الشقيقين الى هاوية المهالك، لاسمح الله بذلك فاليمن بمشيئة الرحمن لن تذهب إلا الى قمم المجد وذرى السؤدد كما يريد لها ربها الكريم فمنها “يأتي نفس الرحمن” …

خامساً:

اما المرتكز الخامس لا رغبة لي بإقحام القراء الفاحصة هذه بتفكيك محتواه الرائع ومضامينه البليغة مبنى ومعنى لذلك فضلت نقله للقارئ الكريم كما هو بالنص : خامساً : يقدم الغالبية العظمي

من الشعب اليمني نصيحتهم الصادقة لحكام آل سعود نصيحة مخلصة بألا يصدقوا المرتزقة من الإعلاميين المطبلين الذين يكتبون، ويصيغون المقالات والأبحاث الرنانة مدفوعة الثمن بالمال الرخيص، ألا يصدقوا من لا قيمة لهم في الشأن العام سوي ترديد الضجيج الإعلامي فاقد المحتوى ومدفوع الثمن، هؤلاء لا يعتبرون الحرف والكلمة أمانة أخلاقية، ولا رسالة سامية، ولا أمانة لقول الكلمة، والعبارة الصادقة والحُرَّة .. هؤلاء يتحولون من شرق الفكرة إلى غربها بحسب بوصلة توجه الريال السعودي، أو الدرهم الإماراتي، أو الدولار الأمريكي، هؤلاء أرخص فئة من فئات وشرائح المرتزقة، وخَوَنَةِ الأوطان. …

سادساً:

مرة ثانية نجد الكاتب الوطني والعروبي ببلاغة رصينة يجنح الى سلم المقتدر ويخاطب حكام السعودية بمنطق العقل والقيم الأخلاقية النبيلة، حول ماهية الجيرة بين الاشقاء وماهي تقاليدها في عُرف العرب الأقحاح وماهي موجباتها واستحقاقاتها من لدن الدول المتجاورة، على ان يتركوا عنتريات الاستقواء بفائض البترودولار …

سابعاً:

هنا تعملق صديقي دولة البروف بن حبتور في مرتكزه السابع وهو يتسائل عن اين اختفى الحكماء والعقلاء الراشدين ممن تبقى من حكام المملكة ولماذا لا يتناصحون فيما بينهم وهم قد علموا بتلك المقولة التاريخية التي يرددها الجميع، الصغار قبل الكبار والعوام قبل النخب والعلماء والمؤرخين القائلة بأن اليمن مقبرة الغزاة”، ليتجنبوا الدفن فيها على الأقل من باب الحيطة والحذر من الوقوع في المحدور ويستفيدوا من عضات التاريخ ودروسه الحكيمة …

أما الخلاصة:

وما ادراك ما الخلاصة فهي نصيحة كما قال العرب انها “بجمل دوسري” أي ما يساوي اليوم أفخم سيارة مرسديس)، وهي نصيحة اتفق مع الكاتب الفطن في ثلثيها الأولين واخالفه في ثلثها الأخير، حيث ينصح حكام السعودية ويُخيرهم بين سلام اخوي قائم على مبادئ الجيرة السوية بموجب الاخوة في الدين والعروبة والإنسانية، انداد متساويين الحقوق والواجبات تجاه بعضنا بعض لا تدخل في شؤون بلد من قبل البلد الآخر واما نتقاتل قتال لا يُبقي ولا يدر، يعيد البلدين الشقيقين الى العصور الوسطى لنعيش في بيوت الشعر كما كان يعيش اجدادنا ونأكل تمر النخل وحليب الإبل، وينسى السعوديين مشاريع المستقبلية الطموحة وفق خطتهم ۲۰۲۰ – ۲۰۳۰ م . اما مخالفتي للكاتب في الثلث الأخير هو اننا نحن الشعب اليمني العظيم لسنا بغاة ولا متنمرين والله سبحانه وتعالى يقول في محكم التنزيل: “على الباغي تدور الدوائر” لذلك سينصرنا الله تعالى عليهم ويورثنا ديارهم بتوفيق رضوانه .. انه على ذلك قدير وبنصرنا جدير … …

والله ولي التوفيق والرشاد ،،،

ذلك هو جهد استطاعتنا ومبلغ قدرتنا في الإحاطة بمضامين المقال الرائعة جملة وتفصيلاً، ويرجع الحكم الى فطنة القارئ اللبيب …!!

 

جامعة عدن

عن المرصد نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + 20 =