المرصدنيوز
بسم الله الرحمن الرحيم
ببالغ الاستنكار والغضب، تلقينا في الوسط الإعلامي والصحفي اليمني نبأ إقدام السلطات الأردنية على اعتقال القامة الإعلامية العربية السامقة، الأستاذ محمد فرج، عضو المؤتمر القومي العربي وأحد أبرز الأصوات الحرة التي نذرت قلمها وفكرها للدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها مظلومية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. إننا كإعلاميين يمنيين، ومن قلب المعركة التي نخوضها بالكلمة والموقف ضد قوى الاستكبار، نعلن تضامننا الكامل وغير المحدود مع الزميل الأستاذ محمد فرج، ونرى في تغييبه خلف القضبان استهدافاً مباشراً لكل قلمٍ حر يرفض الارتهان للمشاريع الصهيوأمريكية في المنطقة.
إن الأستاذ محمد فرج لم يكن يوماً مجرد ناقلٍ للخبر، بل كان وما زال مناضلاً بالكلمة، انحاز بصلابةٍ مطلقة لخيارات الشعوب ومقاومتها، وجسد بصدقٍ قيم العروبة في انخراطه الفاعل في الحراك الشعبي الأردني المساند لغزة، ووقوفه الشجاع ضد مسارات التطبيع ومؤامرات “الجسر البري” التي تهدف لكسر الحصار عن كيان الاحتلال المجرم. إن التهمة الحقيقية التي اعتُقل لأجلها زميلنا هي صدحه بالحق في زمن الخنوع، وكشفه لمخططات تصفية القضية الفلسطينية، وانتقاده الجريء لازدواجية المعايير الدولية والضغوط التي تمارس لتدجين الإرادة العربية الرسمية.
إننا نؤكد للسلطات الأردنية أن مكان الإعلامي الشريف هو المنبر الحر الذي يبصر من خلاله الشعب الحقيقة، وليس غياهب المعتقلات التي تُصمم لخنق الأحرار. إن لجوء الأنظمة إلى سياسة الاعتقال والترهيب تجاه رموز الفكر والإعلام يعكس حالة من الذعر من تصاعد الوعي الشعبي الذي يربط بين نيل الحريات الداخلية وبين استعادة الكرامة القومية في فلسطين ولبنان واليمن. إن هذا السلوك القمعي لن يفتّ في عضد الأحرار، بل سيزيد الجبهة الداخلية المساندة للمقاومة اتقاداً وإصراراً، فالحقيقة لا تُحجب بأسوار السجون.
ومن هنا، نطالب السلطات الأردنية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذ محمد فرج وكافة معتقلي الرأي والموقف، ونحملها المسؤولية الكاملة عن سلامته. كما ندعو كافة المنظمات الحقوقية والنقابات الصحفية العربية والدولية للقيام بواجبها في مواجهة هذه الهجمة التي تستهدف حرية الكلمة. إننا في اليمن، رغم الحصار والعدوان، سنظل نصدح بالحق تضامناً مع كل صوتٍ حر في وطننا العربي، مؤمنين بأن الكلمة الصادقة هي الرصاصة التي لا تخطئ هدفها في صدور المستعمرين، وأن اعتقال الجسد لن يكون يوماً اعتقالاً للفكرة، فالحرية لمحمد فرج، والخزي لكل من حاول اغتيال صوت الحقيقة.
صادر بتاريخ: 21 ديسمبر 2025
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد