المرصد نيوز/ذمار – صقر ابوحسن
كشفت دراسة بحثية حديثة عن أزمة إنسانية متفاقمة تواجه الطفولة في اليمن، حيث تسبب العجز المادي في حرمان مئات الأطفال المصابين بضعف السمع من إجراء عمليات زراعة القوقعة رغم أهليتهم الطبية.
ورصدت الدراسة المنفذة في مستشفى البلعسي بمحافظة ذمار للفترة (2024-2025) أن 67 طفلاً فقط تمكنوا من زراعة القوقعة بنجاح، بينما لا يزال 80% من الحالات المؤهلة في قوائم الانتظار بسبب الكلفة الباهظة للأجهزة والجراحة.
وأرجعت الدراسة أسباب ارتفاع معدلات فقدان السمع الحسي العصبي في اليمن إلى انتشار ظاهرة زواج الأقارب، وغياب الخدمات التشخيصية المبكرة، بالإضافة إلى المضاعفات الناتجة عن الالتهابات الفيروسية والبكتيرية. ووفقاً للبيانات، فإن 84% من الحالات المسجلة فقدت حاسة السمع قبل اكتساب اللغة، مما يضاعف من خطورة العزلة المجتمعية لهؤلاء الأطفال.
وفي ظل غياب الدعم الحكومي والمنظماتي المستدام، أوضح التقرير أن البرنامج اعتمد في استمراريته على التبرعات الفردية بنسبة 34%، ومساهمة المستشفى بنسبة 23%، فيما لم يتجاوز دعم صندوق رعاية المعاقين نسبة 18%. واختتمت الدراسة بدعوة عاجلة للمنظمات الدولية والجهات الرسمية للتدخل لإنقاذ 334 طفلاً تم تشخيصهم كمؤهلين فوراً للزراعة من أصل 863 حالة خضعت للفحص، محذرة من أن فوات نافذة التدخل المبكر سيكلف المجتمع أجيالاً من “العزلة الصامتة”، وفق توصيف الدراسة.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد