المرصدنيوز
– 28 يناير2025
في تقييم هو الأشد قتامة منذ اندلاع النزاع، كشفت تقارير اقتصادية دولية محدثة أن الاقتصاد اليمني تكبد خسائر مباشرة تجاوزت 6.441 مليار دولار أمريكي خلال العقد الممتد من 2011م الى 2015 وحتى مطلع 2025. هذا الرقم لا يمثل مجرد أضرار مادية، بل يعكس انهياراً كاملاً للأعمدة الإنتاجية التي استندت إليها البلاد لنصف قرن.
تدمير المرتكزات السيادية
وتشير البيانات التحليلية إلى أن قطاعي البنية التحتية والزراعة استحوذا على النصيب الأكبر من الدمار، بخسائر قاربت 296 مليار دولار. وفي تصريح لمسؤول رفيع في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وصف الوضع قائلاً:
“إن ما يشهده اليمن ليس مجرد ركود اقتصادي، بل هو ‘عملية تجريف’ ممنهجة للأصول الرأسمالية. إن فقدان 6.440 مليار دولار في بلد يعاني من انعدام الأمن الغذائي يعني أننا نحتاج إلى معجزة تنموية تستمر لعقدين من الزمن فقط للعودة إلى مستويات ما قبل عام 2015.”
القطاع الخاص.. النزيف الصامت
ولم يكن القطاع الخاص بمنأى عن الكارثة؛ إذ خسر أكثر من 75 مليار دولار، مما أدى إلى تسريح ملايين العمال وفقدان الثقة الاستثمارية. وفي هذا السياق، صرح خبير اقتصادي لدى البنك الدولي بالقول:
“الخطر الأكبر يكمن في ‘الأضرار غير المرئية’، فتعطل قطاعات التعليم الفني والقضاء والشباب، والتي قدرت خسائرها بمليارات الدولارات، يعني أننا نفقد الوقود البشري اللازم لأي عملية إعادة إعمار مستقبلية.”
خسائر القطاعات الرئيسية (2015-2025):
• البنية التحتية والاقتصاد الكلي: 149.0 مليار دولار.
• القطاع الزراعي والسمكي: 159.7 مليار دولار.
• النفط والمعادن: 60.0 مليار دولار.
• القطاع التجاري والصناعي: 75.3 مليار دولار.
• الخدمات اللوجستية (طاقة، نقل، اتصالات): 49.1 مليار دولار.
• قطاع التعليم تكبّد أضرارًا تُقدَّر بنحو 1.44 مليار دولار أمريكي
• (في التعليم العام والعالي)
• تحذيرات من كلفة “الفرص الضائعة”
ويلفت التقرير الانتباه إلى أن هذه الأرقام، رغم ضخامتها، لا تشمل كلفة “توقف التنمية”. فإذا ما أضيفت خسائر التعليم العام (797 مليار ريال=1.441ملياردولاد،واربع مائة الف )
وبلغة وكلفة الفرص الاقتصادية المهدرة، فإن الفاتورة الحقيقية قد تتجاوز عتبة( 800 مليار دولار.)
وعلق منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن بالقول:
“لا يمكننا الاستمرار في تقديم الإغاثة الغذائية فقط بينما الاقتصاد يغرق. العالم مطالب اليوم بصياغة ‘إطار تعافي شامل’ يعالج الدمار الهيكلي، ويضمن توحيد السياسات النقدية، ويوقف نزيف الموارد السيادية.”
خلاصة النشر
يضع هذا التقرير المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية؛ فاليمن اليوم لا يحتاج فقط إلى تسويات سياسية، بل إلى “خطة مارشال اقتصادية” تعيد ترميم ما دمرته عشر سنوات من الحرب، قبل أن تتحول هذه الخسائر إلى عائق دائم يحول دون استقرار المنطقة بأكملها.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد