عضو اتحاد الجامعات الأهلية رئيس مجلس أمناء جامعة الحِكمة لـ المرصد نيوز:
من نتائجها :عجز كبير في الكادر,وضعف المخرجات, وغياب للتنمية:
هجرة غالبية الكادر الأكاديمي إلى دول الجوار المعاناة الأبرز للتعليم العالي
التعليم العالي الأهلي في اليمن برزت فيه عدد من الظواهر وفي مُقدمتها: ظاهرة توسُع كمي وانحصار جُغرافي للجامعات العاملة في التعليم العالي؟ وبروز نسيج جديد يمتلك هذه الجامعات وهم تُجار,ورجال أعمال لا صِلة لهُم بالتعليم؟ وغياب لمعايير جودة التعليم لاسيما في المباني, والمُخرجات, وعلى إثر العدوان والحصار على بلادنا وما ترتب عليهما من انقطاع لمرتبات أساتذة الجامعات الحكومية برزت الظاهرة الأخطر وهي: هجرة الكوادر العلمية المؤهلة, وهي ظاهرة لا يقتصر ضررها على التعليم العالي الحكومي فقط بل تشمل التعليم الأهلي أيضا وتضر بكل الوطن! تلك وغيرها من الظواهر والسلبيات التي ترافق التعليم العالي الأهلي وصولاً إلى أسبابها ونتائجها السلبية ..مثلت تفاصيل الحوار الذي أجريناه مع أ.د/صلاح إبراهيم مُسفر عضو الاتحاد اليمني للجامعات الأهلية,ورئيس مجلس أمناء جامعة الحِكمة فإلى الحصيلة:
المرصد نيوز حاوره/ماجد محمد
- غياب السياسات الواضحة,والتشريعات المنظمة للإطار الجغرافي والبرامج في التعليم العالي نتج عنها: حِرمان الآف الطُلاب من مواصلة التعليم العالي,وغياب التنمية.
- جامعة الحكمة نشأت في محافظة ذمار,ولها فروع في تعز وصنعاء,لنكسر بذلك تكدس الجامعات في العاصمة,وليصل التعليم العالي لكل اليمنيين.
- رسوم الجامعات الأهلية في اليمن هي الأقل على مستوى المنطقة والعالم.
- تعز تحتل المرتبة الأولى في مُخرجات الثانوية وبنسبة 35% من إجمالي مُخرجات الجمهوريةً,ولم تنشأ فيها سوى جامعتين أهليتين من بين 65جامعة وكُلية أهلية تتركز في العاصمة.
- أكثر من 50%من الجامعات والكُليات الأهلية نشأت خلال السنوات الأخيرة, ويغلب عليها طابع بيوت المال والتجارة لا العِلم والخِبرة.
- عدم الاختصاص والمهنية في إدارة بعض الجامعات لاشك ستنتج عنه أساليب منافسة غير شريفة مُضرة بالتعليم العالي ومُخرجاته.
- المباني والسِعة أحد معايير الجودة لكن المُشرع في بلادنا لا يقدم ما تقدمه الدول الأخرى,بل أن جامعات اتجهت لامتلاك قِطعة أرض من مالها الخاص..فسُلبت أموالها وحوربت؛لذا مباني الجامعات 100%إيجار.
- في البدء..وجامعة الحكمة تحتفل بمرور عقد على نشأتها..عهدنا أ.د/صلاح مسفر رجلاً أكاديمياً يسعى للتجديد والتطوير في الجامعة التي يديرها بكل فروعها, وشاهدنا أثناء تجولنا في جامعة الحكمة فرع صنعاء تجهيزات جديدة, ومعامل حديثة, رغم الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا, فما هو جديدكم سواء: التجهيزات, الأقسام, الكادر؟
- نحن دوماً نطمح:لكل ما من شأنه خدمة مجتمعنا ووطننا, ونسعى في سبيل ذلك لرفع كفاءات, ومستوى تأهيل مخرجات جامعة الحكمة في مُختلف تخصصاتها, ورغم الظروف الصعبة التي نمر بها كإدارة ومستثمرين في هذا القِطاع تتمثل في تراجع أعداد الطلاب الملتحقين بالتعليم الأهلي العالي نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة, وعدم وفاء جميع الملتحقين بالتعليم العالي الأهلي بكافة المستحقات اللازمة عليهم لذات السبب: الوضع الاقتصادي وانقطاع المرتبات, لأولياء الأمور, ورغم كل ذلك نسعى بكل طاقتنا وقدرتنا للتطوير والتركيز على التأهيل الجيد للطُلاب, بتوفير كافة متطلبات التطبيق العملي التي تمكن الطالب من اكتساب المهارة والخبرة والنفع في مجال عمله بعد تخرجه, متغافلين عن هامش الربحية في الظروف الراهنة ؛لأن رسالتنا هي التأهيل, والتنمية ونفع وطننا, ولو كان هدفنا الرئيس الربحية لهاجرنا كما فعل الكثيرون ولما قبلنا بالفتات, وصِراع البقاء.. وكما شاهدتم في الواقع وجود تجهيزات ومعامل حديثة وكثيرة حديثة ومتطورة للتخصصات العلمية والتقنية في جامعة الحكمة , وأشرتم لذلك في سؤالكم, فلم تقتصر هذه التجهيزات على جامعة الحكمة فرع صنعاء, حيث أصبح عدد المعامل في فرع صنعاء 43معمل وهي معامل للهندسة المدنية, ومعامل هندسة الاتصالات, ومعامل الأقسام الطبية, علاوة على 25عيادة تخصصية في مجال طب الأسنان مزودة بالكراسي بأعتبار هذا القسم من الأقسام الحديثة في الجامعة, ولم يقتصر التطوير والتحديثات على فرع صنعاء بل هي شاملة للمركز الرئيس في محافظة ذمار,ولفرع الجامعة في محافظة تعز.
- ماذا عن زيادة عدد الجامعات الأهلية خلال الفترة من 2011م وحتى اليوم من 22جامعة وكُلية إلى أكثر 65جامعة وكُلية؟ما أسباب هذه الزيادة المهولة وما السمة الغالبة على الجامعات الجديدة؟
- السمة الغالبة على الجامعات والكُليات الأهلية التي فُتحت خلال الفترة الأخيرة هي:توجه من لا صِلة لهم بالتعليم العالي ولا خِبرة للاستثمار في التعليم العالي حيث تجد عدد من الجامعات حديثة النشأة تعود ملكيتها ورأسمالها لبيوت تجارية معروفة في اليمن بأن هؤلاء تُجار دوماً ولا صِلة لهم بالتعليم,..أما الأسباب لزيادة الكم الكبير من الجامعات وخلال فترة وجيزة,فأبرز الأسباب هي:عجز الدولة ممثلة في الجامعات الحكومية وعدم قدرتها على استيعاب الكم الكبير من مُخرجات الثانوية العامة؛لأنه لو لم يكن هناك زيادة كبيرة على الطلب للتعليم العالي لما فتحت كُل هذه الجامعات والكُليات خلال فترة قصيرة؛لأن المُستثمر لا يغامر بمشروع في سوق بائر.
- أ.د.صلاح مسفر/..لكن توجه مُستثمرين تُجار للعمل في التعليم العالي ألا يمثل ذلك إضرار بالتعليم وسينعكس سلباً على مُخرجاته,وأداء أعضاءه؟
- بالتأكيد أن تاجر يعمل في مجال التعليم العالي وليس أكاديمي,ولا صاحب مؤهل وخبرة في هذا المجال..سيكون تعامله بلا شك وفق ما ألفه وهو التجارة,وسينعكس ذلك في بروز أساليب منافسة غير مهنية ودخيلة على التعليم العالي وضارة به والتاجر بلا شك لن يهمه التطوير في التجهيزات والكادر والوسائل والتدريب وبما يعود بالنفع على الطالب,بل يهمه إيرادات وأرباح,وهذه أخطأ فادحة في سياسات الدولة ممثلة بالجهات الرسمية المخولة بمنح التراخيص,ولكن ماذا نعمل؟هذا وضعنا,وهذه الخطط والسياسات في بلادنا!.
- من الملاحظات البارزة للجامعات الأهلية هي:تركز أكثر من 90%منها في العاصمة صنعاء,هل لأن صنعاء تحتل المرتبة الأولى في مُخرجات الثانوية العامة؟أم أن ثمة أسباب أُخرى؟
- ليست العاصمة من تحتل المرتبة الأولى في كم مُخرجات الثانوية العامة,.. فمحافظة تعز هي من تحتل المرتبة الأولى من بين محافظات الجمهورية في كم مُخرجات الثانوية العامة حيث تمثل المحافظة 35% من إجمالي مُخرجات الثانوية في الجمهورية وبشكل دائم أي أكثر من ثُلث خريجي الثانوية في الجمهورية هُم من محافظة تعز,وكانت الأولى بتركز غالبية الجامعات فيها,ولكن تركز غالبية الجامعات في العاصمة لأسباب عدة أبرزها:لكي تكون قريبة من الوزارات والجهات المعنية وبما يسهل عليها المعاملات الكثيرة والمُستمرة لكون طابع المركزية هو الغالب في تعاملات غالبية أن لم يكن كُل الجهات الحكومية,فيما السبب الأخر هو أن غالبية المُستثمرين وأصحاب الأموال من تربويين وتُجار يقيمون في العاصمة حيث الخدمات العامة أفضل من المحافظات وفي إطار البيئة اليمنية.
- أنت كرئيس جامعة لماذا شذيت عن القاعدة وهي إنشاء الجامعة في صنعاء, واتجهت إلى ذمار ثم تعز؟
- لم يكُن شذوذاً ولا اعتباطاً بل أننا حاولنا كسر المُعتقد بأن الاستثمار في التعليم العالي لن يكون موفقاً ولا مُثمراً إلا إذا نشأت الجامعة في العاصمة, ولإيماننا قبل ذلك بأن خدمة التعليم هي حق لكُل اليمنيين لا حكر على العاصمة وحدها,وأن تنمية المحافظات أولوية وطنية في ظل التزاحُم على العاصمة فأنشأنا أول مؤسسة تعليمية في محافظة ذمار في 2004م وفي 2008م تحولت إلى جامعة وكان أول فرع لها هو بمحافظة تعز وفي ذات الفترة,لكون لدينا محافظات تحتل مراتب تسبق العاصمة في مُخرجات الثانوية وهي أولى بالاستيعاب والتنمية وفي مُقدمتها محافظة تعز التي تحتل المرتبة الأولى كما أسلفت لكُم فيما العاصمة صنعاء تأتي في المرتبة رقم 4من حيث نسبة وكم مُخرجات الثانوية.
- توضيحاً لما أشرتم إليه وكررتموه عن أن تعز تحتل المرتبة الأولى في كم مُخرجات الثانوية العامة..فهل كم الجامعات الأهلية فيها متناسب مع كم المُخرجات؟.
- عدد الجامعات الأهلية في محافظة تعز غير متوائم ولا متناسب مع كم المُخرجات,ولدينا اليوم في اليمن أكثر من 65جامعة وكُلية أهلية.. عدد: جامعتين فقط مركزهما الرئيس تعز, مع وجود فروع لبعض الجامعات, وجميعها مع الجامعة الحكومية لا تستوعب مُخرجات الثانوية في المحافظة,..وهو ما يضطر عدد من المُخرجات للهجرة للعاصمة لإكمال التعليم العالي,فيما البعض وهم من لا تسمح لهم ظروفهم الاقتصادية بالهجرة للعاصمة أو غيرها لإكمال تعليمهم العالي يتوقفون عن التعليم.
- لماذا لم يتم توجيه الاستثمارات في مجال التعليم العالي وفق الاحتياج؟ بمعنى لماذا لم يتم توزيع الجامعات الأهلية على محافظات الجمهورية وفقاً: لنسب مُخرجات الثانوية العامة وبما يتيح المجال لجميع خريجي الثانوية من مواصلة التعليم العالي؟.
- هذه هي الصعوبة الأبرز ومكمن الخلل الذي يحول دون تحقيق تنمية فعلية وشاملة..والسبب الأبرز هو:غياب سياسات الدولة تجاه التوجيه السليم للاستثمارات كافة وفي مُقدمتها:الاستثمار في مجال التعليم العالي,.. وعدم وجود تشريعات قانونية تنظم ذلك,حيث لا يوجد توجيه سليم وفقاً لـ: النطاق الجغرافي,ولا توجه للتنويع في البرامج(التخصصات), ولو وجدت تشريعات تُرحب بالاستثمارات أياً كان مصدرها:ولكن توجد موجهات مُلزمة ومحددة تعمل على تحقيق أهداف التنمية الوطنية الشاملة,..فنقول للمستثمر تريد أن تستثمر في التعليم أو الصحة,أيا كان مجال رغبته نقول له:أهلاً وسهلاً,..ولكن لدينا محافظة كذا وكذا ..تفضل استثمر فيها في مجال رغبتك ولكن ما نحتاجه من البرامج(التخصصات) هو:كذا وكذا,البرامج غير المُكررة,برامج يحتاجها الاقتصاد,ومطلوبة في السوق.
- قد نعتبر حديثكم عن كثرة الجامعات الأهلية خوفاً من المنافسة نتيجة لحُب الاحتكار للسوق على عدد من الجامعات التي كانت قائمة..فلماذا تخافون؟ ولماذا…؟
- بالعكس نحن نعتبر زيادة عدد الجامعات الأهلية ظاهرة صحية في التعليم العالي ونرحب بتلك الزيادة ونرى فيها خير لأنها ستسهم في تأهيل أعداد كبيرة من مُخرجات الثانوية عجزت الدولة عن تأهيلهم وتعليمهم,.. وما نراه مُضراً ليس الزيادة,ولكن عدم وجود السياسة العامة الواضحة التي تُنظم تلك الزيادة وتوجهها التوجيه السليم الذي يخدم التنمية ويعود بالنفع على الوطن كما أسلفنا(النطاق الجغرافي لتوزيع الجامعات,وتنويع البرامج), علاوة على دخول إدارات تجارية لإدارة مؤسسات تعليمية نتائج ذلك ستكون ضارة بلا شك؛لأن تلك الإدارات لن تدير إلا بأسلوب التجارة والربح,وسيؤثر ذلك على كُل تفاصيل العملية التعليمية,لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
- رأينا الأعوام السابقة مبان تحمل لوحات كُليات وهذا العام أضحت تلك اللوحات وفي ذات المباني تحمل مُسمى جامعات؟هل هذه نظرية تحول جديدة في التعليم العالي؟
- أن تجد تدرُج في بلادنا من كُلية إلى جامعة فذلك أفضل من أن تولد جامعة مرة واحدة كما شاهدتم عدد من الجامعات وجدت دون سابق تدرج أو خِبرة نراها جامعة مرة واحدة وفجأة!!.
- لكن المباني والتجهيزات تأتي ضِمن معايير جودة التعليم فكيف مبنى كُلية يكون ذاته مبنى لجامعة؟
- هذه هي الجودة في بلادنا وبحسب بيئتنا..لأن الدول الأخرى في غالبية دول العالم تقدم تسهيلات للمستثمرين في مجال التعليم العالي وفي مُقدمتها:تقديم جُزء من مساحة أرض مجاناً ليبني عليها جامعة لذلك تجد مباني أكثر من 95% من الجامعات الأهلية في الدول الأخرى بمساحات واسعة ومباني مِلك لكن في بلادنا المُشرع لم يعط الجامعات الأهلية تلك الامتيازات التي يُعطيها المُشرع في الدول الأُخرى..حيث تجد أن الجامعات الأهلية كافة مبانيها إيجار 100% ومباني متواضعة في حجمها ومساحتها,فهذا هو الحال في بلادنا وهذه السياسات الرسمية..بل أن جامعات أهلية في بلادنا وبعد أكثر من عقد من الزمن على عملها ونشاطها اتجهت لشراء مساحة أرض لتبني عليها مبنى جامعة مميز ونافع حُوربت وسُلبت أموالها بمُجرد أنها سعت لامتلاك قِطعة أرض خاصة بها ومن مالها الخاص..فهذا هو واقع الحال في بلادنا وما هو حاصل..فنسألكُ نحن:كيف نوجد المباني وفق معايير الجودة في ظِل هذا الواقع؟.
- رسوم الدراسة في الجامعات الأهلية اليمنية,يصفها البعض بالمرتفعة؟ وما نلحظه في الواقع وجود تفاوت كبير في رسوم الدراسة من جامعة لأُخرى وفي شارع واحد؟
- بالعكس رسوم الدرسة في الجامعات الأهلية اليمنية هي الأقل على مستوى المنطقة والإقليم ويتضح ذلك بجلاء إذا ما قارنتم رسوم الدراسة في الجامعات الأهلية اليمنية برسوم الدراسة في أي جامعة أهلية خليجية أو مصرية وفي أي تخصص ستجدون أن رسوم الجامعات الأهلية اليمنية هي الأقل,.. أما التفاوت في رسوم الدراسة الجامعية أمر طبيعي ناتج عن تفاوت الجامعات في إمكانياتها,وتجهيزاتها,ووسائلها,وكادرها التعليمي ومؤهلاته,علاوة على إيجارات المباني حتى وأن كانت في حي أو شارع واحد..وبالتالي:فأن من الطبيعي ليس في اليمن فقط بل في كُل دول العالم:عدم وجود تعرفه سعريه موحدة لرسوم الدراسة في الجامعات الأهلية,لأن تكلفة الخدمة ونفقاتها التشغيلية تختلف من جامعة لأخرى وفق عِدة معايير أسلفنا ذِكر بعضها.
- لماذا أكثر من 50%من الجامعات الأهلية ليست أعضاء في الاتحاد اليمني للجامعات الأهلية؟
- لأسباب عدة أبرزها:أن المُشرع لم يجعل عضوية الاتحاد ضرورة ولم يلزم بها الجامعات, فيما السبب الثاني هو: هروب الجامعات من رسوم الاشتراك التي تُدفع للاتحاد رغم ضآلتها كونها لا تتجاوز مبلغ 50000ريال في العام ,علاوة على أن ما تلمسه الجامعات في الواقع هو:أن كُل معاملاتها الهامة والتي تمثل صُلب خدمتها يتم إنجازها مع الوزارة المعنية وهي التعليم العالي وبالتالي لا ترى في الانضمام للاتحاد ضرورة أو حاجة,رغم أن الاتحاد إطار نقابي هام يقدم للجامعات بشكل مباشر أو غير مباشر عدد من الخدمات الهامة ويمثل ثقل لها,وحامي.
- لكن اتحاد الجامعات الأهلية يكاد يصنف بالريدكالي التقليدي في إدارته, حيث أن إدارة هذا الاتحاد هي ذاتها منذ نشأته, ولم يخضع للتجديد والانتخابات لماذا؟
- بالنسبة لإدارة اتحاد الجامعات الأهلية اعتقد أنه أصابه ما أصاب جميع الاتحادات والنقابات لكافة المهن في الجمهورية اليمنية والتي ظل نشاطها وأدائها شبه متوقف منذ العام 2011م بما في ذلك الانتخابات.
- في ظل ظروف العدوان والحصار الذي تعانيه بلادنا وما ترتب عليه من آثار سلبية ضارة تمثلت في توقف مرتبات موظفي الدولة ومنهم: أساتذة الجامعات الحكومية, هل ترتب عن ذلك نزوح كوادر الجامعات الحكومية إلى الجامعات الأهلية؟ وكم نسبة ذلك النزوح؟وهل استفدتم من تلك الكوادر في فتح أقسام وتخصصات جديدة؟
- بالتأكيد أن الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد وما زالت جراء العدوان والحصار أثرت على كل قِطاعات الحياة بما فيها قِطاع التعليم العالي,ونتج عن توقف مرتبات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية هجرة مهولة للكادر الأكاديمي في تلك الجامعات, حيث تجاوزت نسبة الهجرة50%من الكادر الأكاديمي وهاجر الغالبية ليس للجامعات الأهلية داخل الوطن,وإنما هاجروا إلى دول الجوار وتحديداً دول الخليج,ونتج عن هذه الظاهرة:عجز كبير في الكادر الأكاديمي بمختلف التخصصات العلمية, والإنسانية, والتقنية,و….وتعاني الجامعات الحكومية نسبة عجز كبيرة جداً في الكوادر, كما تعاني الجامعات الأهلية أيضا من عجز في الكادر الأكاديمي ؛لأن نسبة من استقطبتهم وقبلوا بالمكوث فيها محدودة جداً؛ ولكون الجامعات الأهلية على كثرة عددها لا تملك إمكانات وقدرات الدولة, وليس بمقدورها ضم الكادر الأكاديمي وتوفير مرتباته, كما هي قدرة الدولة, وكانت الجامعات الأهلية تعتمد شبه كُليا على الكادر الأكاديمي العامل في الجامعات الحكومية, والذي يعمل في الأهلية طوال عقود مضت لتحسين وضعه المعيشي, لكن بعد أن توقفت المرتبات الرسمية, لم يكن بمقدور الكادر الاكاديمي الاعتماد على ما تقدمه له الجامعات الخاصة من مستحقات تعامل معها كتحسين وضع فقط فكيف يعتمد عليها كُلياً؟ ..وهجرة الكادر الأكاديمي المحلي ليست خسارة على الجامعات فقط سواءً كانت: حكومية, أو أهلية,.. بل هي خسارة على الوطن ككل, وتنعكس آثارها في ضعف المخرجات للتعليم العالي, ومحدودية التأهيل وغياب الخبرات, ناهيك عن شبه التوقف لعدد من التخصصات الهامة, والتي تمثل رافد للاقتصاد الوطني ودعامة للتنمية.
- ختاماً ما الذي تودون التأكيد عليه نهاية هذا الحِوار؟
- ما نود التأكيد عليه هو: أن الجامعات سواءً كانت حكومية أو أهلية تعاني من عجز كبير في الكادر الأكاديمي, وأن استمرار هذا الوضع مُضر بالتنمية الوطنية ككل, ومؤثر على قدرات وأداء أجيال المستقبل, وأن الواجب على الجهات المسئولة في البلد, وضع الحلول العاجلة لهذه الظاهرة, والحفاظ على ما تبقى من الكادر الأكاديمي, وما نود التأكيد عليه أيضاً: أن واقع الجامعات الأهلية كما أسلفنا كثير من تفاصيله,.. وأن مجلس الاعتماد الأكاديمي والذي جاء مؤخراً في 2010م ويعول عليه الجميع تنظيم هذه المهنة وفق إمكانات وقُدرات المُجتمع اليمني وبيئته, وبما يحقق التنمية الشاملة والمُتكاملة, وكذا التوزيع العادل لخدمة التعليم العالي وفق جغرافيا الوطن ومُخرجات الثانوية, ووضع سياسات عامة وموجهات ترتقي بالخدمة وتنعكس في جودة المُخرجات وكفائتها,نتمنى أن يظل أداءه مهنياً,وأن يعمل في ظل الظروف الراهنة تحديداً أكثر من أي وقت مضى على تحقيق الغاية والأهداف التي أُنشئ من أجلها.. مع فائق شُكرنا لصحيفتكُم وطاقمها لتمسها معاناة وواقع هذا القِطاع الهام, وتناولها لقضايا مهنية تخدُم التنمية والصالح العام في كافة المجالات.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد