المرصد نيوز/ بقلم / عبده العبدلي
لو تراحم الناس ماكان بينهم جائع ولا عار ولا مظلوم ولا مهضوم ولا مغبون ولا فقير ولا مسكين ، ولأقفرت الجفون من المدامع ومحت الرحمة الشقاء من المجتمع كما يمحو نور الصبح ظلام الليل.
ارحم الحيوان لأنه يحس كما تحس ويتألم كما تتألم ويبكي بغير دموع ، ويتوجع ولايكاد يبين.
ارحم الطير لاتحبسها في أقفاصها ، ودعها تهيم في فضائها …..الخ النص.
ماسبق من نثر كان درسا مقررا حفظه في مادة القراءة عندما كنا تلاميذا بالابتدائية في منتصف الثمانينات من القرن الماضي حاولت استحضار ماجادت به الذاكرة منه فكم نحن بحاجة لمثل هكذا دروس.
يومها كنت اعتقد ان كاتبه كان يخاطب من عاشوا في تلك الحقبة ويدعوهم إلى تجسيد قيم التكافل الإجتماعي التي تضمن تماسك المجتمع وتصون نسيجه من التفكك والانحراف كما يدعوهم أيضا إلى الرفق بالحيوان والطير رغم أن كثيرا من تلك القيم كانت سائدة في تلك الفترة وتكاد تكون طفرة مقارنة بما نشاهده اليوم من اندثار شبه كلي لتلك القيم مايؤكد بأن النص لم يكن موجها لحقبة بعينها بل يخاطب القلوب في كل العصور.
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد