المرصدنيوز/بقلم /فضل الاشول
ربما ابتسم لي الحظ أخيرا بعد طول “عبوس وتجهم” وخصني بفرصة ذهبية للتعرف “عن كثب” إلى “عبق الحضارة وجلال التاريخ ومهد الاستيطان البشري الأول على وجه الكرة الأرضية “محافظة الجوف” .. تلك الحسناء التي تختال في وجه الدنيا بكنوز لا تفنى من الآثار واللقى والنقوش وكذا “دفائن” لا تقدر بثمن …. وبالرغم أن تينك الثروة الإنسانية المذهلة لا تزال جميعها فريسة للنهب والسرقة والعبث والتهريب إلا أنها ترفض أن تموت أو تتلاشى … !!
من يشد عصا الترحال إلى “جوف المعينيين” كما تسمى ، يتكشف له أن هذه الأرض ليست “حورية” تاريخية فائقة الجمال والدهشة فحسب … بل إن الله حباها “بأوسمة” و “نياشين” زراعية من الدرجة الأولى .. أبرزها التربة الخصبة والمياه الجوفية الوفيرة “القريبة من السطح” حد الذهول ..
ومجللة فوق ذلك بمساحة كبيرة وتضاريس يغلب عليها الطابع السهلي الذي يمتد بمدى البصر ويكاد يلتحم بالأفق دون أي حواجز أو فواصل .
ومع ذلك لا تلوموني إذا أصبت بوعكة “عقلية” مفاجئة ومغص “فكري” حاد .. بعد أن أدركني الإعياء والفشل وأنا أحاول إيجاد تفسير وجيه عن سبب إلقاء هذه “الجوهرة” “الزراعية” على قارعة “الإهمال والتجاهل” .. وكأننا نرفل في بحبوحة معيشية وازدهار اقتصادي تحسدنا عليه ” الصين الشعبية” … !! وليس شعبا يكاد يستشهد من “الجوع” و”البطالة” و “الضبح” ….!
إن انكفاء من يتحكم ب “اللعبة الزراعية” على نفسه وإدارة ظهره عن أي مبادرة لتفجير طاقات التربة الكامنة أشبه بمن يُجرِّع فتاة طهور ولود عفيفة كبسولات “لمنع الحمل والإنجاب” ….. واعتقد جازما .. انه لولا “كبسولة” الإعراض الحكومي هذه … لكان بمقدور “الجوف” أن تمدنا بالغذاء كامل “الدسم الوطني” والانتماء …!
فمن يفعلها … وينقذ “الجوف” من “كبسولات” “القمع” “الزراعي” و”العقم” “الاستثماري” .. كي ننعم بخيرات الأرض والإنسان …..!!
أقول قولي هذا .. وسلامتكم من سياسة الحد من “النسل الزراعي” ….!!!!
المرصد نيوز بوابتك المفتوحة لمعرفة كل جديد